بحث وزراء الثقافة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال اجتماعهم الـ19 أمس، في العاصمة البحرينية المنامة، عدداً من المواضيع التي تدعم مسيرة العمل الثقافي المشترك بين دول المجلس، تعزيز وتعميق الهوية الخليجية ودعم ترابط المجتمع، في وقت تركزت مداولات وزراء العمل على برامج التوطين ومبادئ الحماية الاجتماعية ومكافحة الاتجار بالبشر والعمل الجبري.

وقالت مصادر قريبة من اجتماعات وزراء الثقافة في دول مجلس التعاون والتي ترأس وفد الدولة فيها وكيل وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، بلال البدور، إن الوزراء بحثوا مسيرة العمل الثقافي المشترك بين دول مجلس التعاون وأبرزها خطة الأنشطة الثقافية للعام 2014 إضافة إلى إقامة «أيام ثقافية» في أستراليا والتعاون الثقافي مع دول العالم خاصة المملكتين الأردنية الهاشمية والمغربية.

كما تطرق الوزراء إلى مذكرة مقدمة من الأمانة العامة بشأن آلية الربط الإلكتروني بين المؤسسات الثقافية والمكتبات الوطنية في دول المجلس وإمكانية تحويل الكتب إلكترونياً، إضافة إلى موضوع إنشاء مركز للترجمة والتعريب الوارد إلى الأمانة العامة من الهيئة الاستشارية.

وأكد الوزراء على ضرورة تعزيز وتعميق الهوية الخليجية ودعم ترابط المجتمع وأمنه واستقراره من خلال ورقة عمل مقدمة من الأمانة العامة كإطار عام يمكن ترجمته إلى برامج ومشاريع قابلة للتنفيذ لتصبح الحقوق والواجبات واضحة لكل مواطن في أي دولة من الدول الأعضاء.

راية الثقافة

في الأثناء، قالت وزيرة الثقافة البحرينية الشيخة مي بنت محمد آل خليفة في افتتاح الاجتماع الـ19 لوزراء الثقافة في دول الخليج العربية، إن الثقافة راية نجتمع حولها ويرجع فضلها للوصول إلى الأهداف الطموحة والبرامج الناجحة لبناء المواطن العربي المتكامل، وتحصينه من كل الأخطار المحيطة به وتعميق وعيه بذاته وتراث أمته وبناء مستقبله وتفاعله مع المحيط الحضاري العربي والعالمي.

وبينت أن جدول أعمال الاجتماع الحافل سيشكل زخماً جديداً ودافعاً لتعزيز العمل الثقافي المشترك، ويواجه تحديات عديدة في عالم أصبحت فيه الثقافة عنصراً مهماً للمجتمعات المعرفية وفعل مقاومة، بالثقافة بأدواتها ووسائلها المتاحة نستطيع الوصول بصوتنا الى العالم ونعزز حضورنا بكافة المجالات.

ظروف حرجة

من جهته، قال الأمين العام لمجلس التعاون الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، في كلمة ألقاها بالنيابة عنه الأمين العام المساعد للشؤون الثقافية والإعلامية خالد بن سالم الغساني، ان الثقافة بمفهومها العام والشامل هي انعكاس صريح وصادق عن التنمية والتطور بمختلف الميادين.

وأوضح بأنه مرت ثلاثة عقود من الزمن منذ أول اجتماع على مستوى وزراء الثقافة الخليجيين في مسقط في سبتمبر من عام 1986، ومنذ ذلك الحين والهم الثقافي يجمع دول مجلس التعاون بأواصر المحبة والرغبة لتطوير الإمكانات والرقي برؤى المجال الثقافي تلبية لطموحات ترقى لمستوى العالم.

وبين أن الاجتماع الوزاري الثقافي ينعقد في ظل ظروف دقيقة وحرجة تمر بها الأمة قاطبة ودول الخليج خصوصاً، لاسيما المتغيرات الهائلة والتطورات الجذرية التي تعصف بكل ركن من أركان الوطن العربي، ما أصبح لزاماً علينا مواكبتها وأن نكون متقدمين عليها بالأطروحات والحلول.

ولفت الى ان لدى الاستراتيجية الثقافية الخليجية مدة زمنية تمتد الى عشر سنوات لتنفيذ طموحاتها، ولكن في ظل المتغيرات الراهنة بات الزمن عنصراً حاسماً لتنفيذها في زمن أقصر. ونوه الى انه لم يعد الوقت المتراخي والأفكار المتأنية في صالح الرؤى المبنية عليها الاستراتيجية الثقافية الخليجية.

وزراء العمل

في السياق، عقد وزراء العمل الدولة الـ30 لمجلس وزراء العمل بدول التعاون في المنامة. وترأس وفد الدولة في الاجتماع، معالي صقر غباش وزير العمل. وقرر الوزراء في جملة من الملفات والقضايا المهمة في مجال العمل، في مقدمتها برامج التوطين، وتعزيز مبادئ الحماية الاجتماعية للمواطنين الباحثين عن عمل، التأكيد على النهج الذي اتبعته دول المجلس لتطوير النظم والتشريعات وآليات الرصد والرقابة لمكافحة ممارسات العمل الجبري والاتجار بالبشر.