شن نواب في مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) هجوماً على الحكومة بسبب ما أسموه «الفشل» في أداء عملها.وأكد النائب في مجلس الأمة خليل عبدالله أن «الحكومة تأخرت عن تقديم برامج عملها، وهذه هي بوادر الفشل تهب علينا في ما يخص تنمية البلد، وذلك جراء انشغال الحكومة بصغائر الأمور مثل ملاحقة الموظفين ومراقبتهم إلى جانب انشغالهم الأكبر في هندسة المصالح لحساب القلة القليلة من المتنفذين وتكتلاتهم وتحالفاتهم التي بلا شك تستهدف الطبقة الوسطى تحديداً والشعب الكويتي عموماً».
مفاقمة مشكلات
وقال عبدالله: «على سبيل المثال لا الحصر، عندما أرادت الحكومة ان تعالج مشكلة البطالة بين فئة الشباب قامت بإحالة آبائهم وامهاتهم للتقاعد بدلاً من استحداث المشاريع التنموية التي من شأنها ان تستوعب العاطلين عن العمل، فمنذ تشكيلها لم تستطع الحكومة ان تنجز اي شيء الا زيادة المتقاعدين، وهذا دليل بائن على العجز في الفكر التنموي».وأضاف: «على الرغم من ان هناك وزراء استمروا في ثلاث حكومات ويفترض انهم امتلكوا الخبرة الكافية لإعداد ذلك البرنامج ولكنهم كما فشلوا في تقديم برنامج عمل حكومة رصين ومتماسك ومقنع في الحكومة السابقة لم يستطيعوا أيضاً تقديم هذا البرنامج الموعود بمجلس الأمة الحالي كي يتمكن النواب من الاطلاع عليه ومناقشته والتحضير له في أول جلسة مقبلة، ولدينا شك كبير في تقديم هذا البرنامج الموعود نظراً لتواضع قدرتهم العلمية والمهنية، فهم بحسب المعلومات التي لدينا قدموا مقترحا لبرنامج عمل الحكومة بشكل مترهل وضعيف لمجلس الوزراء فما كان من بعض الوزراء الجادين إلا رفضه كونه لا يتناسب مع الجدية التي يتوجب ان تظهر الحكومة بها أمام الشعب وممثليه».
العمل سياسي
من جهته، أكد النائب عبدالله التميمي أن تقديمه لاقتراح بقانون الجمعيات السياسية يأتي من منطلق حرصه الوطني على تنظيم العمل السياسي بشكل يتناسب ومعطيات الممارسة الديمقراطية والدستورية الحق.وقال التميمي إنه «نظرا لما آلت إليه الأحداث الاخيرة على الساحة السياسية المحلية من تداعيات عاشتها البلاد خلال الفترة الماضية وكادت تفلت معها زمام الأمور.. بات من الضروري التقدم بهذا الاقتراح».وأضاف: «آن الأوان لتنظيم العمل السياسي بدلاً من الفوضى في ممارسته»، مشددا على ان «التيارات السياسية موجودة شئنا أم أبينا وتمارس عملها بطريقة فوضوية لا تنسق وأسس العمل السياسي في البلاد وروح الدستور الكويتي، كما ان هذا الاقتراح بقانون إذا تم إقراره فإنه بجانب تنظيمه للعمل السياسي سيقضي على التيارات التي ساهمت في إحداث الفوضى في البلاد خلال المرحلة الماضية واستغلت من خلالها كافة المنابر الدينية والدستورية والإعلامية ولتدمير الديمقراطية الكويتية التي تمثل النموذج في المنطقة العربية برمتها».
قانون جزاء
بدورها، أعلنت عضو اللجنة التشريعية البرلمانية النائبة د. معصومة المبارك موافقة اللجنة على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الجزاء، وذلك بحضور ممثل وزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء.وأوضحت المبارك في تصريحات صحافية ان التعديل يرمي إلى تخفيف الضغط الحاصل على محكمة التمييز والحد من تراكم القضايا، لافتة إلى ان اللجنة أرجأت مناقشة التعديلات المقدمة على قانون محكمة الوزراء بعد اعتذار ممثل المجلس الأعلى للقضاء، كما أرجأت حسم تعديل قانون المرافعات وذلك لاجتماع يعقد الثلاثاء المقبل. قانون محكمة الوزراء
أكد أمين سر المجلس عضو اللجنة التشريعية البرلمانية النائب يعقوب الصانع ان المشروع الحكومي بتعديل قانون محكمة الوزراء معيب، ولا يمكن بأي حال من الأحوال القبول به جملة وتفصيلًا، لافتاً إلى ان التعديل يقضي بتوقيع عقوبات على المبلغ في قضايا أعضاء السلطة التشريعية في حال عدم ثبوت التهم بحقهم. وأضاف ان التعديل الحكومي يتعارض مع الرقابة التشريعية وحماية المبلغ ويعارض القانون بإلزام أي مواطن أو مقيم بالإبلاغ عن الجرائم وهو نقطة سوداء في البناء القانوني للدولة.