اندلعت اشتباكات بين مقاتلين من المعارضة السورية وآخرين مرتبطين بتنظيم «القاعدة» قرب الحدود مع تركيا، في وقت قتل 30 جندياً من الجيش النظامي جراء استهداف الجيش الحر لحاجز عسكري في درعا، فيما حذر الائتلاف الوطني من «كارثة إنسانية» في معضمية الشام بريف دمشق جراء قيام النظام «بحملة تجويع وتهجير ممنهجة ضد المدينة».
وقال نشطاء إن اشتباكات وقعت بين مقاتلين من المعارضة السورية وآخرين مرتبطين بتنظيم القاعدة قرب الحدود مع تركيا في موجة من أعمال العنف تكشف عن انقسامات خطيرة بين الفصائل التي تقاتل للإطاحة بالرئيس بشار الأسد.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، وله شبكة من المصادر في مختلف انحاء البلاد، إن الاشتباكات العنيفة استؤنفت أمس بين الجماعتين. وأضاف أنه كانت هناك تقارير ايضا عن تقدم مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام نحو قواعد لواء عاصفة الشمال ونقاط التفتيش قرب المعبر الحدودي الى تركيا، وفي قرى على مشارف اعزاز.
وسيطر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام على بلدة اعزاز الحدودية الشهر الماضي، وطرد جماعة معارضة منافسة، مما دفع تركيا لإغلاق المعبر الحدودي الواقع على بعد نحو خمسة كيلومترات.
ويسيطر التنظيم على البلدة منذ ذلك الحين، وتفجرت اشتباكات من حين لآخر بين أعضائه وبين مقاتلي لواء عاصفة الشمال، الذين طردوهم الى مشارفها.
30 جندياً
في الأثناء، قتل نحو 30 جنديا من الجيش النظامي جراء استهداف مسلحي المعارضة لحاجز العنفة في درعا. كما أفادت لجان التنسيق المحلية بأن مسلحي المعارضة استهدفوا مواقع وآليات للجيش النظامي بمناطق متفرقة من درعا، ودارت اشتباكات بين الجيشين في بلدة البكار التي قتل فيها عدد من الجنود النظاميين.
وفي حماة، أفاد الناشطون بأن مسلحي المعارضة أحرزوا تقدما في ريف المدينة الشرقي، واستولوا على مواقع وآليات للنظام، بعد أن قصفوا تجمعات الجيش بصواريخ غراد. وفي إطار المعركة ذاتها، هاجم مسلحو المعارضة رتلا عسكريا للجيش النظامي، قالوا إنه كان متوجها إلى بلدة خناصر في ريف حلب. بينما تتواصل الاشتباكات على الحواجز الواصلة بين حماة وريفها.
وقال الناطق باسم قيادة جبهة حمص، صهيب العلي، إن العديد من فصائل المعارضة تشارك في معركة «قادمون» لفك الحصار عن حمص، من ضمنها ألوية الفاتح والفاروق الإسلامي والفاروق السوري وقوات المغاوير.
كارثة إنسانية
من جهة أخرى، حذر ائتلاف المعارضة السورية من «كارثة إنسانية» تتعرض لها معضمية الشام في ريف دمشق. وقال الائتلاف في بيان إن الحصار المفروض على معضمية الشام في الغوطة الغربية تخطى يومه الـ280، وفاق عدد القتلى 700 شخص، وتعطلت جميع المستشفيات والمدارس.
وأوضح الائتلاف أن المواد الغذائية انعدمت بشكل كامل في المدينة، ولحق الموت جوعاً بأربعة أطفال وثلاث نساء، كما أن المياه الصالحة للشرب لم تعد كذلك بسبب قصف الآبار الارتوازية وخزانات المياه الرئيسة.
تفجيرات
يقول عضو المجلس المحلي سابقاً ياسر الرقاوي: «بعد أن نجحت داعش في ضرب الفصائل الثورية جميعاً، الآن يبتلعون الثروات الاقتصادية من أجل تغذية الخط الخلفي في العراق. وما نشهده من التفجيرات المتزايدة في الآونة الأخيرة في العراق له علاقة مباشرة مع تعزيز نفوسهم في محافظة الرقة تحديداً».
