شرع خبراء الأسلحة الكيماوية أمس بوضع قائمة بالترسانة الكيماوية للنظام السوري والتحقق من لائحة المواقع التي قدمتها دمشق قبل إجراء كشف ميداني. وفيما قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن القوى العالمية «على المسار الصحيح» في خطة ازالة الكيماوي، أكد مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، أن عملية التفتيش الميدانية للمواقع تبدأ في السابع من الشهر الجاري، على ان يتم إنجاز هذه المرحلة في نهاية الشهر نفسه.

وفي تفاصيل المشهد السوري، بدأ خبراء نزع الأسلحة الكيماوية وضع قائمة بترسانة الأسلحة الكيماوية والتحقق من لائحة المواقع التي قدمتها دمشق، واجراء فحوصات ميدانية، في مهمة تاريخية في دمشق.

والفريق التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية المؤلف من 19 شخصا وصل الى دمشق أول من أمس لتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 2118، الذي امر بالتخلص من ترسانة الأسلحة الكيماوية بحلول 2014.

مرحلة التخطيط

وجاء في بيان صادر عن الأمم المتحدة حول المهمة أنه «في الأيام المقبلة يتوقع ان تركز جهودهم على التحقق من المعلومات التي قدمتها السلطات السورية ومرحلة التخطيط الأولية لمساعدة البلاد على التخلص من منشآت انتاج الأسلحة الكيميائية». واضاف البيان انه من المتوقع ان تنتهي هذه المرحلة بحلول الأول من نوفمبر المقبل.

وكانت السلطات السورية قدمت في 19 سبتمبر الماضي لائحة بمواقع الإنتاج والتخزين الى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، التي تتخذ من لاهاي مقرا. ومن المقرر ان يزور المفتشون هذه المواقع خلال الأيام الـ30 المقبلة.

وتعد العملية المرتقبة من الأكثر تعقيدا في تاريخ نزع هذا النوع من الأسلحة. ورغم ان عمليات مماثلة جرت في العراق وليبيا في اوقات سابقة، الا انها اول مرة تنزع الأسلحة الكيميائية من بلد غارق منذ 30 شهرا في نزاع دام، اودى بحياة اكثر من 110 آلاف شخص.

المسار الصحيح

في الأثناء، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر للاستثمار ان القوى العالمية «على المسار الصحيح» في خطة ازالة الأسلحة الكيماوية. وقال بوتين الذي توصلت بلاده الى اتفاق مع الولايات المتحدة الشهر الماضي بشأن تجريد سوريا من اسلحتها الكيماوية ان التعاون لحل الصراع سيساعد في أن تتجنب دمشق التدخل العسكري.

وأضاف: «تتوفر كل الأسباب للاعتقاد بأننا على المسار الصحيح». وأضاف الرئيس الروسي أن خطة إزالة الأسلحة الكيماوية التي أنعشت جهود عقد مؤتمر دولي للسعي لحل الصراع ما كان ليمكن تنفيذها بدون دعم الرئيس الأميركي باراك أوباما وزعماء كثير من الدول. وقال: «أعتقد أننا اذا واصلنا التحرك بهذه الطريقة المنسقة فلن يكون هناك داع لاستخدام القوة وزيادة عدد الجرحى والقتلى في أرض سوريا التي تعاني منذ فترة طويلة».

منطقة خالية

من جهته، أكد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين ان نزع الأسلحة الكيميائية السورية سيمهد الطريق أمام قيام منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.

وقال تشوركين في مقابلة مع قناة «روسيا اليوم»، ان نزع الأسلحة الكيميائية سيمهد الطريق أمام التعامل مع مشكلة أصعب، تتثمل في الوصول إلى منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.

وقال تشوركين إن خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيماوية سيبدؤون حملتهم التفتيشية هناك في السابع من أكتوبر. وأردف: «يجب أن يختتموا المرحلة الأولى من عملهم في نهاية هذا الشهر». وأوضح أن المرحلة الأولى تختص بالتثبت من صحة المعلومات التي قدمتها الحكومة السورية إلى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية. وأشار إلى أنه من المفروض أن يتم تدمير العتاد الذي يمكن أن يُستخدم لصنع الأسلحة الكيماوية في سوريا قبل نهاية أكتوبر.