في اعتداء صارخ على قدسية الحرم الشريف رفعت قوات الاحتلال أمس العلم الإسرائيلي على سور الحرم الإبراهيمي ونصبت خياما في ساحاته الخارجية في عملية استفزازية جديدة، بالموازاة مع الكشف عن مخطط لسلطات الاحتلال يقضي بإقامة حديقة على جبل المشارف بالقدس المحتلة، بما يعني منع البناء الفلسطيني في هذه المنطقة.
وقال رئيس سدنة الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل حجازي أبواسنينة في بيان صحافي أمس إن رفع العلم الإسرائيلي فوق الحرم الإبراهيمي الشريف ونصب الخيام في ساحاته الشرقية يمثّل«هجوماً على قدسية الحرم ومكانته الدينية والتاريخية لدى المسلمين فهو يعد رابع أقدس مسجد لدى المسلمين في العالم». واضاف ان هذا الاعتداء« يثير مشاعر المسلمين وهو عمل استفزازي خطير وعلى الاحتلال الاسرائيلي أن يزيل أعلامه من فوق المسجد الابراهيمي الشريف وخيامه التي نصبها في ساحاته الخارجية».
استفزاز
في الأثناء، بيّنت إحصاءات مديرية أوقاف الخليل أنّ قوات الاحتلال منعت رفع الأذان من على مآذن الحرم الإبراهيمي خلال شهر سبتمبر الماضي 99 مرة بحجة إزعاج المستوطنين المتواجدين في القسم المحتل من الحرم الإبراهيمي الشريف وفق ما قالته سلطات الاحتلال لأوقاف الخليل.
وقال رئيس قسم العلاقات العامة في مديرية أوقاف الخليل مجدي مجاهد إن «هذا المنع يتجاهل مشاعر المسلمين والقوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حماية المقدسات وحرية الوصول إليها».
محاصرة البناء
إلى ذلك، كشفت صحيفة «هآرتس» عن مخطط لسلطات الاحتلال يقضي بإقامة حديقة تلمودية على جبل المشارف بالقدس المحتلة.
وأضافت الصحيفة إن «المخطط يحده من الجنوب حي الطور ومن الشمال العيسوية، وهما يعانيان مثل سائر أحياء القدس العربية، من إهمال شديد ومتراكم ومن اكتظاظ سكاني وغياب التخطيط وعدم السماح للسكان باستصدار تصاريح بناء». مشيرة إلى أن « سلطة الطبيعة والآثار الإسرائيلية تدعي كعادتها، أن هدف إقامة الحديقة هو حماية المساحات المفتوحة، إلا أن الواقع يدلل على جملة حقائق مختلفة، منها أن هذه الحديقة ستكون الأفقر وهدفها الأساسي منع الفلسطينيين من البناء».
ولفتت «هآرتس» إلى أن سلطات الاحتلال صادرت من الفلسطينيين في القدس منذ العام 1967 أكثر من 20 ألف دونم، أي ما يعادل ثلث الأراضي التي تم ضمها للمدينة، وأقامت عليها آلاف الشقق في الاحياء اليهودية المحيطة بالقدس.
وأوضحت أن المساحة المنوي تخصيصها لإقامة الحديقة الوطنية، هي ما تبقى لأهالي القدس من أرض «ويجب تخطيطها لصالح إقامة مساكن لهم من خلال الحفاظ على الطبيعة».
12
اعتقلت قوّات الجيش الإسرائيلي 12 فلسطينياً في مداهمات نفّذتها بمدن عدة بالضفة الغربية.
وقال مصدر أمني فلسطيني، إن «الجيش الإسرائيلي أعاد اعتقال المحرر نور شاكر الأطرش (25عاماً) بعد مداهمة منزله في المنطقة الجنوبية لمدينة الخليل، فيما اعتدى الجنود على والده بالضرب المبرّح».
وفي مدينة بيت لحم، اعتقلت قوّات الجيش الإسرائيلي أربعة شبان في بلدتي بيت فجّار ولخضر جنوب المدينة. وفي بلدة بيتا الفوقا، وعزون، شمال الضفّة، أعلن الجيش عن اعتقال أربعة آخرين.