أمرت سلطات التحقيق القضائية في مصر، أمس، بضبط وإحضار وزير الإعلام السابق صلاح عبدالمقصود، للتحقيق في بلاغات تتهمه بالمسؤولية عن استيلاء أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي على سيارتي بث تلفزيوني، في وقتٍ أكد مستشار الرئاسة للشؤون السياسية مصطفى حجازي، أن تنظيم الإخوان رد على خطابات رسمية بشأن مشاورات تعديل الدستور برفض خريطة الطريق.

وقالت مصادر قضائية مصرية متطابقة، أمس: إن «نيابة مدينة نصر بإشراف المحامي العام الأول لنيابات شرق القاهرة المستشار مصطفى خاطر، طلبت سرعة ضبط وإحضار عبدالمقصود للتحقيق معه في بلاغات تتهمه بالمسؤولية عن استيلاء أنصار الرئيس المعزول على سيارتين مخصصتين للبث التلفزيوني من مقر الاعتصام الرئيسي لأنصار الأخير، بمحيط مسجد رابعة العدوية في يوليو الماضي».

وكان أنصار مرسي منعوا السيارتين المملوكتين لاتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري من بث مواد إخبارية من مقر اعتصامهم الرئيسي الذي استمر نحو ستة أسابيع احتجاجاً على ما سموه «الانقلاب على الشرعية والرئيس المنتخب».

وأذاع التلفزيون المصري على الهواء في 14 أغسطس عملية استعادة السيارتين عقب قيام قوات الأمن بفض الاعتصام.

وكانت النيابة سبق لها أن أمرت بحبس رئيس القطاع الهندسي باتحاد الإذاعة والتلفزيون احتياطياً على ذمة التحقيقات في القضية، بعد أن أسندت إليه تهمتي «الإضرار العمدي والجسيم بالمال العام وتربيح الغير بغير وجه حق»، بعدما أظهرت التحقيقات أنه استغل عمداً موقعه الوظيفي وكونه منتمياً لجماعة الإخوان المسلمين في إرسال ست سيارات مجهزة ومخصصة للبث الفضائي المباشر في محيط «رابعة العدوية»، لنقل فعاليات الاعتصام على مدار الساعة.

وأكدت التحقيقات ومعاينة النيابة التي أجريت لمنطقة «رابعة العدوية» في أعقاب فض الاعتصام هناك، أن بعضاً من تلك السيارات المخصصة للبث الفضائي المباشر تم حرقها وإتلاف البعض الآخر والاستيلاء على المعدات الفنية، على نحو تسبب في إلحاق خسائر تتجاوز 40 مليون جنيه مصري.

رفض الخريطة

إلى ذلك، أكد مستشار الرئاسة المصرية للشؤون السياسية مصطفى حجازي، في تصريحات صحافية الليلة قبل الماضية، أنه «تم إرسال خطابات إلى ممثلي التيار الإسلامي، وعلى رأسهم حزب الحرية والعدالة والأصالة والبناء والتنمية والنور للمشاركة في لجنة الخمسين لتعديل الدستور كبقية التيارات السياسية الأخرى، إلا أنهم ردوا بأنهم مقاطعون باستثناء حزب النور». وأشار حجازي إلى أن «حزب الحرية والعدالة جزء من هذا المجتمع، ولكن هناك مشكلة في من يمارس العنف ضد المجتمع، وهذا أمر يمس جميع الفصائل والأطراف». دعوى حل

 

حددت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة 22 أكتوبر الجاري للنظر بالدعوى التي أقامها حامد صديق باسم «جبهة حماة الثورة»، وقدمها إلى المحكمة محام من الإخوان المسلمين تطالب ببطلان الحكم بحظر أنشطة التنظيم في مصر. وطالب المحامي ببطلان حكم حل الجماعة. ومن جهة ثانية، قال نائب رئيس هيئة قضايا الدولة المستشار سامح سيد محمد: إن المكتب الفني لرئيس الهيئة «يبحث الطعن على الحكم الصادر من محكمة الأمور المستعجلة بالقاهرة بحظر نشاط الإخوان والتحفظ على جميع ممتلكاتهم».