ناقش مجلس الوزراء المصري، برئاسة حازم الببلاوي، أمس في مقر وزارة الطيران، الملفين الأمني والاقتصادي، بعد نقل الاجتماع إلى مقر الوزارة لأسباب أمنية، في وقتٍ نفت الحكومة أي تغيير في الحقائب بعد عيد الأضحى، بالتوازي مع اقتراب ذكرى السادس من أكتوبر، وهو اليوم الذي يستعد أتباع جماعة الاخوان المحظورة إلى إثارة القلاقل خلاله عبر احتلال ميدان التحرير، الذي وقعت فيه مناوشات مع الأهالي.
وأفادت مصادر أمنية مصرية أمس أن ترؤس الببلاوي اجتماع الحكومة في مقر وزارة الطيران «جاء لدواعٍ أمنية نظرا لما تشهده البلاد من توترات وتلقي بعض الوزراء تهديدات»، مضيفة أن الاجتماع «ناقش الملفين الأمني والاقتصادي، كما ناقش الاستعداد للاحتفال بذكرى نصر السادس من أكتوبر».
وأضافت المصادر أن اجتماع مجلس الوزراء «لم يعقد بمقر مجلس الوزراء في القصر العيني منذ محاولة اغتيال وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، وكان يعقد في مقر الهيئة العامة للاستثمار في صلاح سالم».
وكشفت المصادر عن الإجراءات الأمنية التي تم اتخاذها مؤخرا لتأمين الببلاوي وأعضاء حكومته. وأوضحت أن الخطة تعتمد على تغيير أماكن انعقاد مجلس الوزراء الأسبوعي من مكان لآخر، حيث يتم عقده في مقر الوزراء ثم هيئة الاستثمار ومرة أخرى في وزارة الطيران ثم أكاديمية الشرطة، مع الاستعانة بسيارة للكشف عن المفرقعات وتشديد الإجراءات الأمنية».
ولفتت إلى أن الهدف من هذا الأمر «هو تغيير مسار رئيس الحكومة من وقت لآخر لحمايته حتى لا يصبح هدفا سهلا على العناصر الإرهابية».
نفي تعديل
في هذه الأجواء، نفى المستشار الإعلامي لرئاسة الحكومة شريف شوقي ما تردد عن نية الببلاوي إجراء تعديل وزاري عقب عيد الأضحى لوزراء التخطيط والبحث العلمي وعدد آخر من الحقائب، مؤكدا أن هذا الأمر «عار تماما من الصحة».
وأشار شوقي في تصريحات صحافية إلى أن «وزراء التخطيط والبحث العلمي وكافة الوزراء يعملون بجهد كامل، وبالتالي فإن تغييرهم لا صحة له»، موضحا أن الببلاوي «يطلع بصفة دورية على تقارير الوزراء وجهودهم».
الوضع الميداني
ميدانياً، شهد ميدان التحرير تواجدا أمنيا مكثفا لقوات الأمن المركزي عقب نشوب اشتباكات بين عناصر جماعة الإخوان المحظورة والأهالي، في حين تجددت المناوشات بين المنتمين للجماعة والباعة وبعض الأهالي من جهة أخرى، بعد أن قام أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي برفع شعارات رابعة العدوية ورددوا هتافات ضد الجيش والشرطة، الأمر الذي تسبب في تجدد الاشتباكات. وتراشق الطرفين بالحجارة، إلا أن مؤيدي مرسي فروا هاربين، وتمكن الأهالي من الإمساك بعنصرين من «المحظورة» وقاموا بتسليمهما إلى رجال الشرطة المتواجدين بميدان التحرير.
كذلك، بدأت قوات الجيش إزالة أحد حاجزين خرسانيين يقطعان شارع قصر العيني، منذ أحداث محمد محمود. وذكر مصدر أمني أن الجدار الآخر، الذي يقع في نهاية الشارع قبل ميدان التحرير، سيبقى في الفترة الراهنة، بسبب الظروف الأمنية.
مذبحة كرداسة
وفي سياق متصل، تمكنت أجهزة المباحث من القبض على المتهم بالتخطيط لمذبحة كرداسة ورسم سيناريو جريمة سحل وقتل ضباط المركز، ويدعى محمد السيد الغزلاني ويبلغ من العمر 60 عاما.
وأوضحت التحريات أن المتهم هرب إلى مدينة الإسكندرية، عقب تردد أنباء عن اقتحام كرداسة، وتم تحديد مكان وجوده، حيث اعتقل برفقة نجله، قبل أن يرحل، وسط حراسة أمنية، من الإسكندرية إلى الجيزة، للتحقيق معه في الاتهامات الموجهة له.
