عقد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي، والممثلة العليا للسياستين الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، أمس، جلسة مباحثات ثنائية في مقر وزارة الخارجية وسط القاهرة تناولت الأوضاع السياسية في مصر، قبيل لقاء آشتون الرئيس عدلي منصور ورئيس الوزراء حازم الببلاوي ووزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي اليوم الخميس.

ورفض فهمي وآشتون في بداية المباحثات الإدلاء بأية تصريحات للصحافيين، فيما أفادت مصادر مطلعة بأن اللقاء تناول الأوضاع السياسية في مصر وتحديداً خريطة الطريق.

وكان الناطق الرسمي باسم الخارجية المصرية بدر عبد العاطي قال للصحافيين: إن لقاءات آشتون «ستتطرق إلى عدد من الملفات أهمها العلاقات الثنائية بين مصر والاتحاد الأوروبي وسبل تفعيلها في مختلف المجالات، خاصة التجارية والاقتصادية، إلى جانب تطورات المشهد الداخلي في مصر خاصة في ما يتعلق بتنفيذ خريطة المستقبل والتحديات الأمنية التي تواجهها البلاد في ظل أعمال العنف والإرهاب الأخيرة، علاوة على الملفات الإقليمية».

آشتون وموسى

وبالتوازي، بحث رئيس لجنة الـ50 المعنية بتعديل الدستور المصري عمرو موسى مع آشتون، واقع الأوضاع على الساحة المصرية. ونقل التلفزيون المصري عن مصادر وصفها بـ«المطلعة» قولها: إن «اللقاء تناول آخر تطورات الموقف في مصر، وأعمال لجنة الـ50 حتى الآن، فضلاً عما تحقق من خريطة المستقبل». وقال موسى في تصريحات عقب اللقاء: إن «هناك تطوراً في الموقف الأوروبي تجاه النظرة للوضع في مصر وتفهُّم احتياجاتها»، مشيراً إلى أن آشتون «أعربت عن رغبة الاتحاد الأوروبي في معاونة مصر ومساعدتها».

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي، «مهتم بما يجري حالياً من خطوات لخارطة الطريق، ومن بينها الأخذ في الاعتبار لجنة الدستور».

ولفت إلى أن آشتون، «سوف تنتهي من إعداد تقرير حول لقاءاتها لطرحه أمام مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي خلال أسبوعين».

وتلتقي الممثلة العليا للسياستين الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي الرئيس عدلي منصور، ورئيس الوزراء حازم الببلاوي، ووزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي اليوم الخميس.

جدل مصري

وأثارت زيارتها جدلاً سياسياً، بسبب ما تناولته العديد من وسائل الإعلام حول ما تحمله من مبادرة متعلقة بالمصالحة بين الحكومة الحالية وجماعة الإخوان. ففيما قال السكرتير العام المساعد لحزب الوفد حسام الخولي: إن «كثرة الحديث عن المصالحة مع الجماعة بضغوط أوروبية أو أميركية أمر غير مقبول»، رافضاً المصالحة «مع كل من شارك وحرض على العنف والإرهاب»، رأى وزير الخارجية الأسبق ورئيس حزب المؤتمر محمد العرابي، أن زيارة آشتون «تأتي ضمن الجهود التي يبذلها الاتحاد الأوروبي للحفاظ على مكانته في منطقة الشرق الأوسط».

 لقاءات

 

التقت الممثلة العليا للسياستين الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، الإمام الأكبر شيخ الأزهر د. أحمد الطيب، وبابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية تواضروس الثاني. كما التقت كذلك ممثلين عن حزب النور، ونائب رئيس الوزراء وزير التعاون الدولي زياد بهاء الدين. البيان