مع مرور نحو عشرة أيام على بدء العام الدراسي الجديد في مصر، يبدو أن طُلاب جماعة الإخوان، المحظور نشاطها، باتوا رهان التنظيم الدولي للجماعة خلال الفترة الحالية لإرباك المشهد السياسي وإسقاط الدولة، في محاولة لتوجيه رسالة زائفة إلى الغرب بأن السلطات غير قادرة على حفظ الأمن، ولدفع المصريين إلى «الكفر» بالثورة وخريطة الطريق.
وشهدت مُختلف جامعات مصر حراكاً ممنهجاً من قبل طُلاب «المحظورة»، الذين شكّلوا تحالفاً شبابياً تحت شعار «طُلاب ضد الانقلاب»، راحوا من خلاله ينظمون مسيرات تحريض عدة داخل مختلف الجامعات المصرية، مُحاولين استفزاز نظرائهم من الطلاب المؤيدين لخريطة الطريق، ما خلف اشتباكات داخل الحرم الجامعي، وخاصة في جامعة عين شمس المعروفة. وتعمد طُلاب «المحظورة» طيلة الأيام العشرة الماضية رسم شعارات على جدران الجامعات من الداخل والخارج، ما دفع طُلاباً مؤيدين لخريطة الطريق للرد عليهم بنفس الآلية، الأمر الذي حوّل المشهد داخل الجامعة إلى صورة مُصغرة للساحة السياسية.
الضبطية القضائية
وإن كان من الصعب الكشف عن مرتكبي الاشتباكات التي جرت أخيراً، في الجامعات المصرية، وخاصة في ظل وجود عناصر أمنية غير مُدربة، عقب إلغاء الحرس الجامعي والاكتفاء بالحرس المدني، فإن ذلك دفع بعض الطلاب إلى المطالبة بعودة الأمن داخل الجامعة، وتنفيذ «الضبطية القضائية»؛ لضبط عناصر «المحظورة» الخارجين على القانون، الذين يُحاولون تنفيذ مُخطط التنظيم الدولي الهادف إلى إرباك المشهد السياسي وإضفاء صبغة التوتر على العملية التعليمية، بقصد دفع السلطات الحالية لاتخاذ قرار بإرجاء العام الدراسي، ما يمثل انتصاراً مبدئياً لمُخطط التنظيم الإخواني بشل يد الدولة.
وفي خضم ذلك المشهد المضطرب، نادت بعض القوى السياسية بإقالة وزير التعليم العالي حسام عيسى، حيث اعتبر رئيس حزب السادات الديمقراطي عفت السادات، أن الوزارة «فشلت في اتخاذ القرارات المناسبة».
ساحة وانتخابات
وبحسب مُراقبين، فإن أعمال العنف داخل الجامعات المصرية، مُرشحة للتزايد خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب «انتخابات اتحاد الطلاب»، التي عادة ما تشهد منافسة ساخنة بين طلاب الجماعة ونظرائهم في الأحزاب المدنية المختلفة، مشيرين إلى أن الجامعات هي «أحد أبرز ساحات اللعب التي تجذب الجماعة، خاصة أنها، منذ تأسيسها، تعمدت إجراء تحركات بعينها داخل الجامعات المصرية للترويج لفكرها وتشكيل قاعدة طلابية مؤيدة لها».
تظاهرات مضادة
يُنظم الطلاب المؤيدون لخريطة الطريق ولثورة 30 يونيو تظاهرات ووقفات تأييد للجيش المصري وللسلطة الحالية، رداً على تظاهرات «الإخوان» ومساعيهم لاستغلال الجامعة من أجل الترويج لأفكارهم ومخططاتهم الفوضوية. البيان