رغم نجاح قوات الأمن المصري في تطهير العديد من المناطق التي حاول أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي السيطرة عليها عقب فض اعتصاميهم في رابعة العدوية وميدان نهضة مصر، إلا أن العملية الأمنية تلك أسفرت عن ما يمكن وصفه «مدناً» مصرية تقع تحت وطأة الإرهاب، حيث يشير مراقبون إلى ثلاثة مناطق تنتظر التحرر من الارهاب.
وفيما تمكنت قوات الأمن من كشف العديد من البؤر التي تحوي أنصار المعزول وأعضاء جماعة الإخوان المسلمين المحظورة، جبناً إلى جنب وتجار المخدرات والأسلحة، فهي تستعد الآن لعمل حملة أمنية مماثلة للحملات الأمنية التي داهمت خلالها العديد من المناطق، وأبرزها قرية «دلجا» ومنطقة «كرداسة».
3 مناطق
وبحسب مراقبين، فإن التنظيم الإخواني يُحاول إنهاك الأمن المصري بالتفرق في أكثر من منطقة، ومحاولة اقتحام مراكز الشرطة فيها وإثارة الفوضى، استمراراً لمساعي الجماعة المحظورة، من أجل إسقاط الدولة وإحراج الإدارة الحالية عبر وضع العراقيل في طريقها.
ومن أبرز المناطق التي تستعد الأجهزة الأمنية لاقتحامها، خلال الفترة المقبلة، وتطهيرها من سيطرة الخارجين عن القانون والموالين للرئيس المعزول، كلٍ من مناطق «أطفيح» و«العياط» و«الصف»، وهي المناطق الثلاث التي يتمركز فيها العديد من «البلطجية»، وعدد من أنصار المعزول الخارجين عن القانون، والمطلوبين للتحقيقات.
وشهدت المناطق الثلاث خلال الفترة الأخيرة، تحركات إرهابية من قبل «بلطجية» قاموا على إثرها باقتحام أقسام الشرطة عقب فض اعتصام رابعة العدوية، فضلًا عن قطع الطرق وسرقة السيارات وما إلى ذلك من أحداث استغلها بعض المطلوبين للتحقيقات، وبعض أنصار المعزول للاختباء والتواري عن أعين الأمن في مصر.
إرهاب مزدوج
ويؤكد مراقبون على أن الأجهزة الأمنية داخل مصر تخوض حرباً بالتوازي مع حرب الجيش المصري ضد الإرهاب على حدود مصر الشرقية، وهي حرب مع العناصر الإجرامية التي حاولت استغل الظروف الراهنة التي تمر بها مصر الآن، وقد استخدمهم بعض أنصار المعزول من المطلوبين للتحقيقات في التواري والابتعاد عن نظر الأمن، في «إرهاب مزدوج» في العديد من المناطق التي ترصدها وزارة الداخلية، وتعمل على تطهيرها، حماية لأمن المواطنين والأمن القومي المصري، حتى إعلان مصر خالية من الإرهاب تماماً.
وأبدى عضو الهيئة العليا لحزب الحركة الوطنية ياسر قورة رغبته في أن تتمكن القوات المسلحة من إعلان سيناء منطقة خالية من الإرهاب خلال ذكرى السادس من أكتوبر، كـ «هدية للشعب المصري».
يأتي ذلك في وقت نشرت صحيفة «الأهرام» الرسمية أنباءً بشأن اقتراب إعلان مصر خالية تماما من الإرهاب في غضون أيام، عقب النجاحات التي تحققها القوات المسلحة والشرطة، في تفتيت البؤر الإرهابية والإجرامية.
تعكير أجواء
يواصل أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي دعواتهم إلى التظاهر في محيط الميادين والمحاور المرورية الرئيسية بالقاهرة، بغية «شل الحركة المرورية» في القاهرة، استمراراً للفعاليات المحدودة التي يقوم بها أعضاء تنظيم الإخوان من الكوادر الشبابية وقيادات الصف الثاني والثالث، وهي الفعاليات التي أعلنوا عن استمرارها بصورة شبه يومية بالقاهرة، حتى يوم 6 أكتوبر المقبل، تزامناً مع احتفالات أكتوبر، التي يُهدد فيها التنظيم الإخواني المحظور بالقيام بتظاهرات مناهضة للإدارة المصرية الحالية.
كما دعا أنصار الرئيس المعزول، الذين دشنوا مؤخراً حركة شبابية بشعار «حركة شباب مترو»، إلى إعادة محاولة اعتراض طريق خطوط مترو أنفاق القاهرة في ظل تأكيدات مُحللون أنهم سوف يفشلون في ذلك الأمر نهائياً بسبب اليقظة الأمنية، فضلًا عن لفظ الأهالي لهم ورفضهم لفعالياتهم الاحتجاجية، إضافةً إلى التفافهم حول القيادات الحالية، وحول خارطة الطريق. البيان