لم تهدأ وتيرة العنف الذي يلازم المشهد العراقي إلّا قليلاً فما زال العنف سيد الموقف، ففيما سقط قتلى وجرحى في هجوم انتحاري مفخّخ على مقر للشرطة في تكريت، شهدت بغداد وبعقوبة هجمات متفرّقة لم تعف المدنيين من الموت، في الأثناء نفّذت قوى الأمن المكلفة حماية معتصمي «اعتصام الرمادي» انسحاباً مفاجئاً من الساحة.

وقتل خمسة من عناصر الشرطة على الأقل أمس، وأصيب نحو سبعة آخرين بجروح في هجوم بسيارة مفخخة استهدف مقرا للشرطة في مدينة تكريت شمال بغداد. وقال ضابط برتبة نقيب في الشرطة، إنّ «التفجير استهدف مقر مديرية مكافحة المتفجرات في تكريت. وأكد مصدر طبي في المستشفى العام حصيلة الضحايا. وقالت مصادر أمنية، إنّ «أربعة انتحاريين فجّروا أنفسهم عند مدخل دائرة مكافحة المتفجرات»، تبعه انفجار سيارة مفخّخة ثم سقوط قذائف هاون على المبنى، بعدها هاجم مسلحون بأسلحة رشاشة المبنى بهدف اقتحامه

، مشيرة إلى أنّ «العملية انتهت بمقتل ثلاثة ضباط شرطة واثنين وإصابة خمسة بجروح، قبل أن ينجح المهاجمون في الفرار».

عنف بعقوبة

أمنياً أيضاً، أعلنت الشرطة العراقية أمس عن مقتل ستة عراقيين وإصابة أربعة آخرين في سلسلة أعمال عنف متفرّقة في بعقوبة.

وقالت مصادر أمنية إنّ «عبوة ناسفة موضوعة بجانب الطريق انفجرت لدى مرور دورية للشرطة في الضواحي الشمالية لقضاء المقدادية شرقي بعقوبة، ما أسفر عن مقتل شرطي ومدني كان موجودا بالقرب من مكان الانفجار وإصابة شرطي».

ووفق المصادر، هاجم مسلحون بأسلحة رشاشة سيارة خاصة يستقلها ضابطان بالجيش العراقي في قرية التحويلة في قضاء الخالص شمالي بعقوبة ما أسفر عن مقتل ملازم أول وإصابة نقيب بجروح بليغة.

هجمات متفرّقة

وفي هجمات متفرّقة، قتل أربعة أشخاص، ففي بغداد قال ضابط شرطة برتبة عقيد إنّ اثنين من عناصر الصحوة قتلا وأصيب ثالث بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة استهدف سيارتهم المدنية في الطارمية إلى الشمال من بغداد. وفي هجوم آخر، قتل شخص وأصيب ثلاثة بجروح جراء إطلاق نار من مسلّحين مجهولين استهدف المدنيين على الطريق الرئيسي في حي السيدية، غرب بغداد وفقا للمصدر الأمني، فيما قتل ضابط برتبة ملازم وأصيب اثنان من عناصر الشرطة في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في منطقة عين جحش في الموصل.

سبتمبر دام

في السياق، ارتفعت معدلات ضحايا أعمال العنف في العراق خلال شهر سبتمبر بشكل كبير مقارنة بالشهر الذي سبقه.

وأعلنت أرقام وزارات الصحة والدفاع والداخلية أمس مقتل 885 مدنيا وعسكريا وشرطياً في سبتمبر، مقارنة بمقتل 356 مدنيا وعسكريا وشرطياً في أغسطس.

انسحاب أمن

على صعيد آخر، انسحبت القوات الأمنية المكلفة بحماية معتصمي ساحة اعتصام الرمادي، مركز محافظة الأنبار. وذكر مصدر أمني في تصريحات صحافية أمس، أنّ «قوات فوج الطوارئ التابعة لقيادة شرطة الأنبار المتمركزة بالقرب من ساحة اعتصام الرمادي لحماية الخيام انسحبت بالكامل من دون معرفة الأسباب».

 وفيما دانت اللجان التنسيقية المنظمة للاعتصامات والتظاهرات في الرمادي انسحاب القوات الأمنية المخصصة لحماية المعتصمين، معتبرة أنّ «الانسحاب محاولة من قبل الحكومة لتشجيع الإرهابيين لاستهداف المعتصمين، شدّد عضو لجنة اعتصام المحافظة محمد الدليمي، أنّ «المعتصمين ومنذ بداية الحراك الشعبي في الأنبار ظلّوا يحمون خيام اعتصامهم وأنّ وجود القوات الأمنية لم يكن إلّا شكلياً فقط».

 

اتفاق

ذكرت تقارير إخبارية أنّ العراق وإيران وقعا اتفاقية لتعزيز التعاون العسكري البحري. وأوضحت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية «إيسنا»، أنّ قائد القوة البحرية التابعة للجيش الإيراني العميد علي فدوي وقع الاتفاقية مع نظيره العراقي الذي يزور طهران، مشيرة إلى أنّ اللقاء تناول أيضاً أهمية تعزيز العلاقات في المجال البحري والأمني ورفع مستوى التعاون الدفاعي.