ينتظر التونسيون أن تنطلق جلسات الحوار الوطني بين الفينة والأخرى للبحث عن أفضل السبل الكفيلة بإخراج البلاد من أزمتها الراهنة.
وسيكون من أولويات الحوار التوافق حول اسم رئيس الحكومة الجديدة وأسماء الوزراء المقترحين لمساعدته، والذين سيكونون من الكفاءات غير المتحزّبة وغير المعنية بالانتخابات القادمة.
وتصرّ المعارضة على أن لا يتجاوز عدد أعضاء الحكومة القادمة 20 عضواً بين وزراء ووزراء دولة، وهي تهدف من خلال الدعوة الى حكومة كفاءات مستقلة إلى كفّ يد حركة النهضة الحاكمة على التغلغل في مفاصل الدولة، وضمان تنظيم انتخابات نزيهة وشفافة، وإعادة الثقة للمستثمرين ورجال الأعمال، وتبني إستراتيجية وطنية شاملة لمواجهة الإرهاب والتطرُف والعنف.
فضلاً عن إعادة الروح للدبلوماسية التونسية وللعلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة، وتجاوز ما أصابها من هزات خلال الشهور الماضية.
حكومة مستقلة
ويرى القيادي في حركة نداء تونس منذر الحاج علي أن «الحكومة المستقلة لابدّ أن تكون مستقلة فعلاً، وجريئة في اتخاذ القرارات، وقادرة على تحقيق مطامح وأحلام التونسيين بدءاً من إعادة الأمن ومكافحة الإرهاب وحماية الحريات العامة وصولاً الى تحسين المقدرة الشرائية والضغط على الأسعار».
ويضيف علي أن «التونسيين ينتظرون حكومة كفاءات وطنية في مستوى التحديات التي تواجهها البلاد وخاصة على الصعيدين الأمني والاقتصادي، وما يهمنا هو إخراج تونس من النفق التي توجد فيها حالياً نحو ربيع ديمقراطي حقيقي عبر ضمان الأمن والاستقرار وتنظيم انتخابات نزيهة وشفافة ولا تزوير فيها لإرادة الناخب».
أهداف متعددة
بدوره، يعتقد القيادي في الجبهة الشعبية زعيم حزب العمّال حمة الهمامي أن من أهداف الحكومة المنتظرة هو الخروج بتونس من أزمتها ذات الوجوه المتعددة سياسياً وأمنياً واقتصادياً، ومحاصرة الإرهاب والعنف والخطاب التكفيري ومحاولات تغيير النموذج المجتمعي في البلاد، وتنظيم انتخابات نزيهة.
ويضيف الهمامي كما عليها الاستماع إلى مطالب المواطنين، وإعادة الثقة إليهم بإمكانية تحقيق أهداف الثورة، وإعادة النظر في التعيينات المفروضة حسب الولاءات الحزبية، والكشف عن المتورطين في اغتيال شكري بلعيد ومحمد البراهمي، والكف عن التدخل في شؤون الأمن والقضاء والإعلام.
تصريف أعمال
من جانبه، يقول الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل المسؤول عن قسم الدراسات والتوثيق أنور بن قدور: إن الحكومة القادمة مطالبة بتصريف الأعمال والإعداد لميزانية 2014، ومتابعة انجاز ما تبقى من المشاريع التنموية في إطار ميزانية2013 ، والحفاظ على الموازنات العامة، وحفظ امن المواطنين والبلاد بإعادة النظر في التعيينات التي تمت على قاعدة الولاءات السياسية، والعمل على توفير مناخ ملائم للانتخابات القادمة سياسياً وأمنياً.
ويضيف بن قدور «ولا يمكن للحكومة بأية حال من الأحوال اقتراح مشاريع قوانين أو تنقيح قوانين»، مشيراً إلى أن الحكومة القادمة مطالبة وضع إستراتيجية وطنية بمشاركة جميع الأطراف للتصدي للعنف والإرهاب وصياغة إستراتيجية وطنية بمشاركة جميع الأطراف لاقتراح الضمانات الضرورية لإنجاح الانتخابات القادمة.
لا عنف
أكد الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل أنور بن قدور على ضرورة قيام الحكومة المستقلة بتوفير مناخ خال من العنف لإنجاح استحقاقات المرحلة القادمة وذلك عبر منع بث كل أشكال التحريض وتجييش الشارع، وكل ما من شأنه الدعوة إلى العنف الذي بلغ حد الاغتيالات السياسية مع المتابعة القضائية لكل من يصرح أو يدلي بخطابات تدعو أو تحرض على ذلك، ومحاكمة كل من يثبت ضلوعه في ممارسة أعمال العنف أو التحريض عليه، مشيراً إلى أن حكومة الكفاءات ستكون مطالبة بوقف «سياسة المكيالين» التي تنتهجها الحكومة الحالية في معالجة الأمور الأمنية، وبتحييد المساجد ووضع حد لنشاط الأئمة الذين يدعون إلى العنف وتكفير الخصوم السياسيين. «البيان»