استشهد شاب فلسطيني ليل الاثنين الثلاثاء برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي شرقي بلدة بيت حانون (شمال قطاع غزة) واعتقل آخر كان برفقته، فيما اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيا بعد مداهمة عدد من المنازل في حي عين اللوزة ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، بالتزامن مع شن المستوطنين حملة عنصرية ضد الفلسطينيين في عدد من مدن وبلدات الضفة أحرقت خلالها مركبات وخطّت عبارات عنصرية على عدد من السيارات الفلسطينية في القدس.
وفي تفاصيل التصعيد في بيت حانون، قال الناطق باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة إن الطواقم الطبية انتشلت جثة هويشل اسماعيل أبوهويشل (36 عاما) من المنطقة الحدودية شرقي بيت حانون بعد إطلاق نار وقصف إسرائيلي مساء الاثنين.
وأضاف القدرة أن الشهيد من سكان مخيم البريج وسط قطاع غزة وتبين أنه أصيب بعدة أعيرة نارية في مناطق متفرقة من اعلى الجسم أدت لمقتله.
وكانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» قالت إن القوات الإسرائيلية أطلقت النار تجاه فلسطينيين تم رصدهما يقتربان من السياج الحدودي، وأسفر ذلك عن مقتل أحدهما والعثور على جثته في المكان وإصابة الآخر واعتقاله.
اعتقالات واعتداءات
في الأثناء، ذكر مصدر أمني فلسطيني أن قوات إسرائيلية كبيرة من الوحدات الخاصة والمقنعة والكلاب البوليسية وخبراء المتفجرات داهموا منزل عماد العباسي، بعد تفجير الباب الرئيس وقاموا باعتقاله».
كما أقدم عدد من المتطرفين اليهود يتبعون لعصابة «تدفيع الثمن» في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية بخط عبارات عنصرية تدعو بالموت للعرب على خمس سيارات تابعة لمواطنين مقدسيين ببلدة سلوان جنوب الأقصى، فيما أحرق آخرون مركبة فلسطينية في منطقة ريف نابلس الشمالي، حيث تسللوا الى أطراف قرية بورين قبل ان يضرموا النار بمركبة يملكها عبدالعظيم شحادة.
موت السلام
من جهة اخرى، أعلن نائب وزير جيش الاحتلال الاسرائيلي داني دانون أن عملية السلام في الشرق الأوسط سيتم الاعتراف بها قريباً في بلاده بأنها أصبحت في عداد الموتى.
وقال دانون لصحيفة «فايننشال تايمز» امس إنه «إذا كان الاسرائيليون فوجئوا باتفاق فإن ذلك يتطلب إجراء استفتاء والدعوة لانتخابات جديدة أيضاً، وفي حال وصلنا إلى نقطة التوصل لإبرام اتفاق يشمل التخلي عن أجزاء كبيرة من أرض اسرائيل، فسيكون علينا الذهاب لانتخابات عامة بغض النظر عن النتائج».
وأضاف أن هدفه هو «الاحتفاظ بغالبية الأراضي مع الحد الأدنى من السكان الفلسطينيين، لأن ذلك يمثل نقطة البداية للمفاوضات عندما نجلس مع الشركاء الإقليميين والفلسطينيين». وأصرّ على أن الأمور «يمكن أن تتغير في الشرق الأوسط»، والذي وصفه بأنه «جوار خام». وقال إن «الناس بدأوا يتساءلون ما إذا كان هناك خيار آخر لعملية السلام، وأعتقد أن الوقت قد حان لكي نتحدث عن البدائل».
