شهدت العاصمة البحرينية المنامة، أمس، اجتماعات وزارية مكثفة لتحضير الملفات التي سترفع لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالقمة المرتقبة في ديسمبر المقبل، حيث اختتم وزراء ورؤساء أجهزة الخدمة المدنية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أعـمال اجتماعهم الثاني عشر بالإشادة بحصول الإمارات على مراكز متقدمة في مؤشرات التنمية البشرية، فيما اختتـم النواب العموم ورؤسـاء هيئات التحقيق والادعـاء العـام اجتماعهم بالدعوة إلى تعميـق التعاون بين أجهزة العـدالة الجنائيـة، بينما يعقد اليوم وزراء الإعلام اجتماعهم الـ21 لبحث دعم مسيرة العمل الإعلامي المشترك بين دول المجلس.
وفي ما يتعلّق باجتماعات وزراء أجهزة الخدمة المدنية، أكد معالي حميد القطامي، وزير التربية والتعليم رئيس الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية في الإمارات، أن اجتماع أجهزة الخدمة المدنية يعتبر بالغ الأهمية لتوحيد السياسات والإجراءات المتعلقة بتنمية العنصر البشري الخليجي والتغلب على التحديات الإدارية.
دعم التوظيف
ولفت الوزير القطامي إلى أهمية دعم سياسات توظيف مواطني دول مجلس التعاون وحرية انتقالهم بين أجهزة الخدمة المدنية في الخليج وتطوير ودعم سياسات التدريب بما يصب في صالح أبناء الخليج.
وأكد القطامي مواكبة دول مجلس التعاون لكافة الاتجاهات الحديثة وأرقى المعايير الدولية في مجال الخدمة المدنية والكفاءة الإدارية وتنمية الموارد البشرية، مؤكداً إشادة الجميع بحصول دولة الإمارات العربية المتحدة على مراكز متقدمة في مؤشرات التنمية البشرية، لتكون في نظر كافة المؤسسات الدولية إحدى أبرز الدول الرائدة في التنمية البشرية على مستوى العالم، بفضل توجيهات قيادتها الحكيمة وتركيزها على العنصر البشري كمحرك أساسي للنمو والازدهار.
وكان وزراء ورؤساء أجهزة الخدمة المدنية ناقشوا القرارات الخاصة بالعمل الخليجي المشترك في مجال الخدمة المدنية، ومنها موضوع الإشكاليات والتحديات التي تعاني منها أجهزة الخدمة المدنية بدول المجلس والجهود المبذولة للتصدي لها.
تعميق التعاون العدلي
إلى ذلك، اختتم نواب العموم والمدعون العامون ورؤسـاء هيئات التحقيق والادعـاء العـام لـدول مجلس التعاون أعمال اجتماعهم السـابع بحزمة من القرارات وتوصيـات تتعلق بتعميـق التعاون بين أجهزة العـدالة الجنائيـة في دول المجلـس.
ورفـع المجتمعـون توصيـة للمجلس الأعلى للموافقة على إعارة أعضاء النيابات العامة وهيئات التحقيق والادعاء العام للعمل في الدول الأعضاء.. والموافقة على لائحة جائزة التميز لأعضاء النيابات العامة وهيئات التحقيق والادعاء العام في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ورفعها إلى المجلس الوزاري.
وشـارك وفد الدولة في أعمال الاجتماع برئاسـة سالم سعيـد كبيش النائـب العام للدولـة وعضويــة كل من المحامي العام ماجد سعيد بن بطي المهيري والمحامي العام علي سالم الطنيجي ورئيس النيابة علي عبدالله الكعبي والسـيد محمد أحمد الحمادي.
العمل المشترك
على صعيد آخر، يعقد وزراء الإعلام في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اليوم الثلاثاء اجتماعهم الـ21.
وقال الأمين العام المساعد للشؤون الثقافية والإعلامية في الأمانة العامة للمجلس خالد بن سالم الغساني: إن الاجتماع الذي تترأسه وزيرة الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة البحرينية سميرة بنت ابراهيم بن رجب سيتناول عدداً من المواضيع التي تدعم مسيرة العمل الإعلامي المشترك بين دول المجلس.
وأوضح الغساني أن من أبرزها تعزيز وتعميق الهوية الخليجية ودعم ترابط المجتمع وأمنه واستقراره من خلال ورقة عمل مقدمة من الأمانة العامة كإطار عام يمكن ترجمته إلى برامج ومشاريع قابلة للتنفيذ لتصبح الحقوق والواجبات واضحة لكل مواطن في أي دولة من الدول الأعضاء. وأضاف أن الوزراء سيناقشون نتائج دراسة تفعيل الإعلام بمجلس التعاون تنفيذاً لقرار المجلس الأعلى في لقائه التشاوري الـ13 في مايو 2011.
الانتقال الى الاتحاد
في هذه الأثناء، أكد رئيس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة أن «الطفرات والقفزات التنموية المتسارعة التي تحققت في دول مجلس التعاون بتوجيهات قادتها وجهود حكوماتها قد لفتت أنظار العالم بتميزها وحظيت بالإطراء والتقدير عالميا لكنها أيضا أسالت لعاب الطامعين وزادت من حقد الحاقدين، وهي مخاطر تتطلب التعاون من أجل الحفاظ على ديمومة منجزاتنا ويبقى الاتحاد الخليجي هو الضمانة، فمصلحتنا في وحدتنا وكل يوم يمر يزيد من التحديات ويؤكد الحاجة إلى تفعيل مبادرة خادم الحرمين الشريفين بالانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد».
وقال رئيس الوزراء البحريني خلال استقباله وزراء النقل والمواصلات الخليجيين: إن كل جهد يسمو بالتعاون الخليجي يجب أن يجد طريقه من الدعم الحكومي، فلم يعد التكامل اليوم في ظل الاضطراب العالمي وبخاصة في المنطقة خياراً من ضمن خيارات متعددة بل أصبح حتمياً، وإن التحديات الإقليمية والعالمية التي واجهتها عملية التنمية في دول مجلس التعاون لا يمكن مواجهتها بشكل فردي بل تتطلب عملاً جماعياً.
خطر الإعلام
دعت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة البحرينية سميرة بنت ابراهيم، في مداخلة لها خلال الجلسة الاولى ضمن فعاليات الملتقى الإعلامي الخليجي الذي نظم أمس في البحرين، إلى تعريف ما هو الأمن القومي، موضحة «أننا أمام خطر جديد هو خطر الاعلام حيث أضحى الأمن الإعلامي أحد عناصر منظومة الأمن القومي الذي يتشكل من الأمن العسكري والتعليمي والصحي والغذائي والعلمي وغيره».

