تكثفت الجهود حول منطقة بعلبك، التي شهدت اشتباكات بالأسلحة بين حزب الله وإحدى العائلات في المدينة، وأسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى، الأمر الذي استدعى مداخلات لتطويقه تجنبا لمضاعفات سياسية وأمنية، ووجه البعض أصابع الاتهام إلى فرض الحزب للأمن الذاتي في المنطقة ما أدى إلى تفجر الوضع.
قال مصدر في تيار «المستقبل إن ما جرى في بعلبك «يدل مرة اخرى على خطورة سلاح حزب الله وفرضه الأمن الذاتي على المواطنين اللبنانيين والحل الوحيد هو سيطرة الدولة على مقاليد الأمور وتسليم الحزب سلاحه الى الدولة سواء أكان هذا السلاح في الضاحية الجنوبية أم في بعلبك أم في سوريا».
الأمن الذاتي
ورأى ان محاولة الحزب فرض الأمن الذاتي في الضاحية ثم في بعلبك «تلقت ضربة قاسية اضطر معها الحزب الى تسليم زمام الأمر في الضاحية إلى الدولة وهذا ما يجب ان يحصل في بعلبك ليصير الأمن الشرعي هو المرجع الوحيد للتعامل مع المواطنين».
من جهته، اعتبر عضو كتلة «المستقبل» النائب جمال الجراح في تصريحات صحافية أن ما جرى في بعلبك مرده إلى «الأمن الذاتي والتجبر على الناس وإذلالهم»، معرباً عن أمله أن «يكون حزب الله أخذ العبرة مما جرى واقتنع بتسليم الأمن للدولة».
في الأثناء أكدت مصادر وزارية أن وزير الداخلية والبلديات مروان شربل، ومعه المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، بقيا طوال الاجتماع الأمني الذي جرى في قصر بعبدا اثر اندلاع الاشتباكات في بعلبك على تواصل مع مسؤول التنسيق والارتباط في حزب الله وفيق صفا، مشيرة إلى ان الأخير أكد لهما استعداد الحزب لإعادة الهدوء إلى بعلبك على ان يترك التحقيق للقضاء اللبناني لتبيان حقيقة ما حصل وتحديد من يتحمل مسؤولية التوتير وصولاً الى الاشتباك.
الإخلاء غير وارد
وأكّد شربل بأن «الخطة الأمنية لطرابلس ستوضع بكل تفاصيلها من قبل مجلس الأمن المركزي بالتنسيق مع قيادة الجيش في الاجتماع الذي دعا إليه غداً الأربعاء من أجل حفظ الأمن والنظام».
بالتزامن، قالت مصادر أمنية ان «حزب الله ليس في وارد إخلاء مدينة بعلبك لأسباب أبرزها ارتباط أمن المدينة ليس بما هو حاصل فيها من استهداف بل بالفترة المقبلة التي يستعد الحزب فيها لمواجهة تداعيات محتملة لمعارك شرسة على الجانب السوري من الحدود.