استهدف الجيش السوري الحر امس بقذائف صاروخية مناطق متفرقة من العاصمة دمشق إحداها قرب السفارة الصينية بحي المالكي الراقي ما أسفر عن احتراق سيارة دون ورود أنباء عن ضحايا، واخرى اصابت قصر تشرين في حي المهاجرين بينما سقطت قذيفة قرب رئاسة مجلس الوزراء، فيما انفجرت سيارة مفخخة في ريفها ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان إن عدة قذائف سقطت على حيي كفر سوسة والمالكي وحديقة تشرين ولم ترد معلومات عن سقوط ضحايا.

وقالت لجان التنسيق وشبكة «شام» المعارضة إن «الجيش الحر استهدف قصر تشرين في حي المهاجرين بقذيفتي هاون، أصابت إحداهما سطح القصر فيما سقطت الثانية على أطرافه كما سقطت قذيفتا هاون على حي المالكي ما تسبب باندلاع حريق حيث توجهت سيارات الإطفاء والإسعاف إلى المنطقة».

كما لفت ناشطون، وفقا لصفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى أن «قذيفتي هاون سقطتا في حي كفر سوسة بالقرب من بناء رئاسة مجلس الوزراء إحداهما أصابت بناء سكنيا والأخرى سقطت بالقرب من فندق الكارلتون وأعقب سقوط القذيفة انتشار أمني كبير وتوافد لسيارات الإسعاف».

وفيما قالت قناة «الإخبارية» السورية إن سيارة احترقت قرب السفارة العراقية نتيجة سقوط قذيفة هاون عليها. ذكرت وكالة «سانا» أن «عدة قذائف هاون أطلقها إرهابيون سقطت في حديقة تشرين وقرب السفارة الصينية وداخل حديقة قرب سور قصر تشرين بدمشق».

في سياق متصل، قالت مصادر معارضة إن «سيارة مفخخة انفجرت على حاجز عسكري في بلدة جديدة الشيباني بوادي بردي بريف دمشق، أوقعت 10 قتلى على الاقل في صفوف قوات النظام».

كما دارت اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والمعارضة قرب بلدتي الزمانية والبحارية اللتين تخضعان لقوات النظام، ويحاول مقاتلو المعارضة السيطرة على البلدتين القريبتين من مطار دمشق الدولي لفك الحصار عن الغوطة الشرقية.

كذلك ردت قوات المعارضة بقصف مقار قوات النظام والشبيحة في القرى التي تخضع لسيطرة النظام. وتدور في هذه القرى معارك متواصلة منذ أكثر من أسبوعين.

 

«ذي إندبندنت»: الجيش الحر يجري محادثات مع النظام

تحدثت صحيفة ««ذي اندبندنت» البريطانية أمس عن أنّ الجيش السوري الحر يجري محادثات مع مسؤولين كبار في نظام الرئيس بشار الأسد، واعتبرت أن ذلك يمكن أن يعيد بشكل كامل صياغة الحرب الدائرة في سوريا.

وكتب الصحافي البريطاني المعروف، روبرت فيسك، في الصحيفة أن «وفداً من رجلين مدنيين يمثل عناصر من الجيش السوري الحر وصل سراً إلى دمشق من مدينة حلب قبل ستة أسابيع، بعد حصوله على ضمانات بشأن سلامته، والتقى مسؤولاً بارزاً من موظفي الرئيس الأسد».

وقال إن وفد الجيش السوري الحر «حمل معه إلى دمشق مبادرة غير عادية لإطلاق محادثات بين قادته المؤيدين لحل سوري للحرب وبين الحكومة السورية، تتكون من أربع نقاط، الدعوة إلى حوار داخلي سوري، والحفاظ على الممتلكات الخاصة والعامة، ووضع حد للصراعات الطائفية والإثنية وإدانتها، ومشاركة جميع الأطراف بالعمل من أجل اقامة سوريا ديمقراطية، تهيمن فيها سيادة القانون»، مشيراً إلى أن الوفد «لم يطالب برحيل الرئيس الأسد في هذه المرحلة».

واشار مقال فيسك، في ««ذي اندبندنت»، إلى أن الرد «جاء سريعاً ويؤيد اجراء حوار داخل الوطن السوري من دون وضع شروط مسبقة، ويقدم ضمانات رئاسية لحماية سلامة ممثلي الجيش السوري الحر المشاركين في الحوار».

واضاف أن تطوراً آخر «يجري الآن، وسمح بموجبه الجيش السوري الحر للموظفين المدنيين الحكوميين باستئناف العمل في مكاتبهم، واعادة افتتاح المؤسسات الحكومية والمدارس، ونزع سلاح الطلاب الذين انضموا للجماعات المسلحة في العامين الماضيين، والسماح لهم بالعودة إلى فصولهم الدراسية، في سبع مناطق يسيطر عليها بمدينة حلب».

ولفت فيسك إلى أن المسؤولين الموالين للنظام السوري «يستكشفون منذ عدة شهور سبل استعادة المنشقين عن الجيش النظامي إلى جانبهم مرة أخرى، والذين انضموا للجيش السوري الحر، بعد أن صار الآلاف منهم يشعرون بأن ثورتهم ضد الحكومة سُرقت منهم جراء تنامي نفوذ جبهة النصرة والجماعات الإسلامية الأخرى».

 

تحقيق قضائي

فتح القضاء الفرنسي تحقيقا اوليا حول الممتلكات الكثيرة التي يملكها في فرنسا رفعت الاسد عم الرئيس السوري بشار الاسد، بحسب ما اعلن مصدر قضائي امس.

ويأتي هذا التحقيق اثر شكوى تقدمت بها في الثالث عشر من سبتمبر جمعيتا «شيربا» و«ترانسبارنسي انترناشونال فرانس» اللتان تكافحان الفساد وتتهمان رفعت الاسد بامتلاك «ممتلكات هائلة» من طريق اختلاسات مالية.

وقال رئيس جمعية شيربا ويليام بوردون «انها خطوة اولى لكنها خجولة جدا». وتعدد الجمعيتان ممتلكات رفعت الاسد في فرنسا التي تضم قصرا و«عشرات الشقق» في احياء باريس الراقية اضافة الى عقار مساحته 45 هكتارا قرب العاصمة الفرنسية. أ.ف.ب