شدّد وزير الخارجية في مملكة البحرين الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة على ضرورة وقف تدخل ايران في شؤون دول المنطقة وإنهاء احتلالها للجزر الثلاث التابعة للإمارات العربية المتحدة: طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى لإزالة التوتر في المنطقة فيما جدد الدعوة الى إدراج حزب الله اللبناني أسوة بغيره من الأحزاب المماثلة على قائمة الإرهاب الدولية لما تمارسه من إرهاب وإجرام وترويع للآمنين ونشر للفوضى.

وقال وزير الخارجية البحريني، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها 68، إن مملكة البحرين ودول مجلس التعاون تتطلع إلى لغة جديدة وتصريحات إيجابية ومبادرات وأفعال ملموسة من الجمهورية الإسلامية الإيرانية تؤدي إلى إزالة التوتر وعدم الاستقرار، بما يساعد على بناء جسور الثقة والتعاون وقيام علاقات صداقة ودية على أساس حسن الجوار والمصالح المتبادلة.

مشيرا إلى أن «أول التحديات هو ضرورة وقف تدخل ايران في شؤون دول المنطقة وإنهاء احتلالها للجزر الثلاث التابعة للإمارات العربية المتحدة الشقيقة: طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى».

الخليج في أزهى العصور

وقال الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة إن «مملكة البحرين ودول مجلس التعاون تعيش مرحلة من أزهى عصورها في بناء المجتمع القائم على التنمية والعدالة بكل ابعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية مما جعلها في مقدمة الدول حسب معايير التنمية البشرية، وذلك وفقاً للتقارير المتعاقبة عاما بعد عام التي يصدرها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي»، وفي هذا الصدد أكد حرص مملكة البحرين ودول مجلس التعاون على اتباع نهج التطور المنتظم لتحقيق التقدم والنماء لشعوبها والاستفادة من التطور الهائل في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وغيرها من القضايا المرتبطة بالأمن والبيئة والموارد الطبيعية والسكان.

مشيرا إلى أن «منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية تعمل معاً من أجل الحفاظ على الاستقرار والأمن المشترك في إطار من التنسيق والتعاون والتكامل وصولا للاتحاد المنشود، وتمتد شراكات المملكة عبر بعدها العربي والإسلامي، وفي الأمم المتحدة».

من جهة أخرى، اشار الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة إلى «مواصلة المملكة نهجها الثابت في إرساء دعائم الدولة الوطنية الحديثة المستقلة ذات السيادة والقائمة على أهداف الاستدامة والتنافسية والعدالة والإصلاحات الدستورية والتشريعية التي شملت جميع مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحقوق الإنسان بما حصن البلاد من التعرض لأي توترات أو صراعات طائفية على نحو ما هو حاصل في دول أخرى، رغم ما تتعرض له البلاد من أعمال عنف تقوم بها جماعات إرهابية متطرفة مستهدفة رجال الأمن والاجانب المقيمين بهدف الترويع وإثارة الفرقة وإحداث الفتنة وتخريب الاقتصاد الوطني والتنمية. وهذه الأعمال يتم مواجهتها بالقانون والقضاء العادل الذي يحمي حقوق الجميع».

وأضاف: «حققت مملكة البحرين إنجازات ملموسة في مجال تعزيز حقوق الإنسان ومنها: إنشاء مفوضية حقوق السجناء والمحتجزين، وإنشاء الصندوق الوطني لتعويض المتضررين والأمانة العامة للتظلمات بوزارة الداخلية التي تعمل كجهاز مستقل ضمن قوانين المملكة والمعايير المهنية للعمل الشرطي المنصوص عليه في مدونة سلوك الشرطة في مملكة البحرين».

كما دعا وزير الخارجية البحريني الى «إدراج المنظمات الإرهابية كحزب الله اللبناني أسوة بغيره من الأحزاب المماثلة على قائمة الإرهاب الدولية لما تمارسه من إرهاب وإجرام وترويع للآمنين ونشر للفوضى وعدم الاستقرار وانسجاماً مع المبادئ والأهداف التي تعمل في إطارها المملكة فإنها تجدد تأكيدها على نبذ الإرهاب والتطرف والعنف بكافة أشكاله وصوره ومهما كانت دوافعه ومبرراته وأياً كان مصدره، وإدانة الأعمال الإرهابية التي تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي».

دعم بحريني لمصر

وجدد وزير الخارجية وقوف مملكة البحرين مع جمهورية مصر العربية جنباً الى جنب، في جهودها لتحقيق أمنها واستقرارها، وحقها في الدفاع عن مصالحها الحيوية، وتنفيذ خريطة الطريق التي تقودها إلى بر الأمان وتتضمن خطوات واضحة لبناء المجتمع المصري، تشارك فيه كافة القوى السياسية بما يحقق لشعبها طموحاته وآماله ويؤكد دورها الرائد في منطقة الشرق الأوسط.

معالجة الأزمة السورية

أما في الشأن السوري فقد دعا وزير الخارجية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياتهم لاتخاذ الإجراءات الرادعة لوقف ما يتعرض له الشعب السوري من انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان ووضع حد لجرائم الإبادة بمختلف الأسلحة الفتاكة والتي وصل ضحاياها إلى أكثر من مائة ألف شهيد ومئات الآلاف من المصابين وملايين ما بين لاجئ ومشرد ونازح.

 

الإمارات تؤكد التزامها بتطوير شراكاتها مع الدول الجزرية النامية

أكدت الإمارات التزامها بتطوير شراكاتها مع الدول الجزرية النامية، انطلاقاً من نهج سياستها الخارجية التي ترمي إلى مد جسور الصداقة والتعاون مع مختلف دول العالم، وذلك لمعالجة عدد من القضايا البيئية والاقتصادية والإنمائية، إضافة إلى برامج التنمية المستدامة، وإيجاد نموذج جديد للتعاون في مجال مواجهة الآثار المناخية العابرة للحدود.

وثمن مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية سعيد محمد الشامسي خلال «اجتماع الدول الجزرية الصغيرة النامية»، بحضور أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، جهود المنظمة تجاه الجزر النامية ومستوى التحضيرات للمؤتمر المقبل.

وأكد خلال الاجتماع الذي عقد على هامش أعمال اجتماعات الدورة الـ «68 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك» ضرورة التعاون الدولي وتبادل الخبرات وتحديد الشركاء ذوي الخبرات الواسعة في هذا المجال الحيوي، إضافة إلى تيسير الحوار بين الذين يملكون المعرفة ومن يحتاجون إليها.

ودعا الشامسي إلى ترجمة المعرفة إلى أعمال عن طريق ربط الميدان بالمبادرات القطرية والإقليمية والعالمية، وذلك ضمن حلقة متينة تعزز من الشراكات التي تعتبر أساس النجاحات من أجل التقدم الإنساني، تحقيقاً لأهداف التنمية البشرية المستدامة التي يتبناها المجتمع الدولي.

من جانبه، حثّ بان كي مون الدول الجزرية الصغيرة النامية على الاستفادة المثلى من كل قنوات الاتصال التقليدية ووسائل الإعلام الجديدة، لتسليط الضوء على القضايا التي تواجهها، وعلى مؤتمر العام المقبل الرامي إلى معالجتها الذي سيعقد خلال الفترة من الأول إلى الرابع من شهر سبتمبر 2014 في مدينة آبيا عاصمة دولة سامو.

وأضاف أن المؤتمر المقبل سيكون فرصة مهمة لحشد شراكات لتحقيق التنمية المستدامة في الدول الجزرية الصغيرة النامية، بما في ذلك قضايا تغير المناخ والمحيطات والنفايات والسياحة والحد من مخاطر الكوارث.

من ناحيته، قال رئيس الجمعية العامة جون آش إنه «على الرغم من وجود نقاط ضعف ارتبطت بالدول الجزرية الصغيرة النامية لفترة طويلة، إلا أن هذه الدول ليست عاجزة أو ميؤوسا منها»، مشددا على أهمية أن تبنى هذه الشراكات على الثقة المتبادلة والمساواة والاحترام والمساءلة.