في حين أكدت مصادر مواكبة لعملية التأليف الحكومي في لبنان أنه «لا خرق جديداً أو مؤشرات على قرب تشكيل الحكومة مع استمرار الفرقاء اللبنانيين في طرح الشروط والشروط المضادة»، وبالتالي «تبديد الآمال بإمكانية التوصل إلى تشكيلة في الأيام المقبلة»، لا يزال حزب الله على موقفه الرافض لأية تشكيلة لا يحظى فيها بأكثرية مقاعد تخول له التحكم بقرارات مجلس الوزراء، أي ما يعرف بالثلث المعطل، والذي يسميه حزب الله «الثلث الضامن».

وفي سياق المواقف الصادرة أول من أمس عن حزب الله، اعتبر وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية في حكومة تصريف الأعمال محمد فنيش، أن «حكاية (8 8 8)، في إشارة إلى توزيع مقاعد الحكومة الأربعة والعشرين إلى ثلاث حصص متساوية بين فريقي (8 آذار) و(14 آذار) والفريق الوسطي (سليمان وسلام والنائب وليد جنبلاط)، أصبحت مسألة مفضوحة لأن رئيس الحكومة المكلف هو جزء من فريق (14 آذار) وحصته هي حصتهم». وأشار إلى أن «الحل الوحيد هو تشكيل حكومة وحدة يتمثل فيها كل المكونات بما يتلاءم مع وزنها ويتناسب مع حجمها التمثيلي داخل المجلس النيابي».

والتقى سليمان أمس في قصر بعبدا الرئيس المكلف تمام سلام الذي قرر التريث في أي رد على ما صدر أخيرا، في انتظار بلورة حيثيات المواقف الأخيرة والتي «أعدمت» صيغة الثلاث ثمانيات، ولمحت إلى صيغة «9 9 6».

وفيما لم يثمر كثيرا لقاء الرئيسين نبيه بري وفؤاد السنيورة في ملف التأليف الحكومي، على رغم وصف رئيس مجلس النواب اللقاء بأنه كان إيجابياً. جدد رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، مطالبة الرئيس سليمان والرئيس المكلف تمام سلام بتأليف حكومة من 14 وزيرا من تقنيين، على أن تتحمل الكتل النيابية بعد ذلك مسؤوليتها.