استيقظ سكان مناطق متفرقة من العاصمة العراقية بغداد على وقع دوي تفجيرات السيارات المفخخة، التي تزايدت تباعاً، لتصل مع ظهر «الاثنين الأسود» إلى نحو 13، كانت حصيلتها الدامية مقتل 45 شخصاً على الأقل، فضلاً عن عشرات المصابين، بعد ساعات من مقتل 43 آخرين في تفجيرات وصلت مناطق جغرافية لم تصلها منذ أعوام، ليطوي سبتمبر أيامه بمقتل 850، في وقت أعلنت وزارة الداخلية عن استلام أجهزة متطورة حديثة للكشف عن المتفجرات خلال الأيام القليلة المقبلة.


وقالت مصادر امنيه وطبية ان التفجيرات التي استعملت فيها 13 سيارة مفخخة استهدفت تسع مناطق، بينها مدينة الصدر التي شهدت قبل نحو اسبوع هجوما داميا استهدف مجلس عزاء وقتل فيه اكثر من 70 شخصا.

13 سيارة
وأوضح مسؤولان في وزارة الداخلية ومصدر طبي رسمي ان ثمانية أشخاص قتلوا واصيب 14 بجروح في منطقة بغداد الجديدة، وقتل سبعة أشخاص وأصيب تسعة بجروح في حي البلديات، وقتل اربعة أشخاص واصيب 12 في الكاظمية.
أما في سبع البو، فقتل ثلاثة أشخاص وأصيب 13 بجروح، كما قتل ثلاثة أشخاص واصيب 12 بجروح في مدينة الصدر، وسقط خمسة قتلى واصيب 24 بجروح في الشعب، الى جانب مقتل شخصين في حي الجامعة ومقتل ستة واصابة 14 في الشعلة. وفي وقت لاحق، قتل أربعة واصيب 15 بجروح في الغزالية بانفجار سيارة مفخخة عاشرة، بينما قتل ثلاثة آخرون وأصيب سبعة بجروح بانفجار آخر.


وأغلقت قوات من الجيش والشرطة الاتحادية المكان امام المارة والسيارات، فيما عملت قوات تابعة لدائرة مكافحة المتفجرات على تفتيش السيارات المركونة القريبة خوفا من وجود سيارات مفخخة اخرى، وذلك بمساعدة كلاب بوليسية.

ليلة دامية
وجاءت هذه الهجمات عقب هجوم انتحاري دام استهدف مجلس عزاء شيعياً في قضاء المسيّب (60 كيلومترا جنوب بغداد)، مساء أول من أمس، قتل فيه 47 شخصا.
وكان العزاء لفتاة في الثانية من عمرها قتلت قبل يومين اثر تفجير المنزل الذي كانت تسكن فيه في المسيب ايضا، وقد قتل والدها في الهجوم الذي استهدف مجلس عزاء ابنته.

تجهيزات جديدة
من جهتها، أقرّت وزارة الداخلية العراقية في بيان صحافي بأن بغداد شهدت أمس سلسلة اعتداءات إجرامية، إلا أنها حاولت التقليل من خسائرها كعادتها.


وكشف الناطق باسم عمليات بغداد العميد سعد معن عن تجهيز وزارة الداخلية بالأجهزة المتطورة الحديثة للكشف عن المتفجرات خلال الأيام القليلة المقبلة. وقال إنه «في حال تجهيز وزارة الداخلية بأجهزة حديثة فإنه سيتم سحب الأجهزة القديمة التي أثبتت فشلها في الكشف عن المتفجرات».