شكلت النسبة المتدنية للمشاركة الشعبية لانتخابات المجلس البلدي في الكويت والتي لم تتجاوز الـ30 في المئة علامة بارزة لمدى الإحباط الذي خيم على الناخب الكويتي، بسبب المشاركات الشعبية سواء لناحية المجلس الأمة أو البلدي، إضافة إلى عدم جدوى المساعي في محاربة الفساد الذي استشرى في جميع المؤسسات، لاسيما في جهاز البلدية.
ولعل أبرز أسباب الإحباط ناحية المجلس البلدي تكمن في «سلب الصلاحيات» من أعضائه، إضافة إلى نسبة تعيين الأعضاء التي تتعدى نصف أعضائه.
وشهدت انتخابات المجلس البلدي 2013 تدنياً بنسبة المنافسين على كراسي البلدي، حيث تنافس 61 مرشحا ومرشحة على عشرة مقاعد فقط على ان تقوم الحكومة بتعيين ستة أعضاء ليكتمل العدد لـ16 عضوا، غير ان المفارقة هذه المرة ان النواب العشرة الجدد لم يكن من ضمنهم مهندس أو أي مختص في مجال العمل البلدي.
وعاد إلى عضوية المجلس البلدي 2013 أربعة من أعضاء المجلس السابق وفاز فيها ستة جدد في انتخابات وصُفت بالأضعف إقبالا إذ لم تتجاوز النسبة ستة في المئة في بعض اللجان ولم تتجاوز 10 في المئة في أفضل الحالات فكانت التوقعات حينها ان النسبة العامة قد لا تصل إلى 30 في المئة.
ومر يوم الاقتراع «مرور الكرام» ولم يكد يشعر الناس أن فيه حدثا مهما في الكويت. ونتيجة لحجم الإقبال الضعيف تزايدت الدعوات إلى إعادة توزيع الدوائر الانتخابية العشر الخاصة بالمجلس البلدي والنظر في تركيبتها وحجمها جغرافيا وسكانيا لتشمل 29 منطقة جديدة ومستحدثة لم تدرج في كشوفات الناخبين، من أجل ضمان مشاركة أوسع في المرات القادمة