أصدرت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي بياناً بشأن قفل الكعبة المشرفة بعد أيام من ظهور خلافات بين سادن الكعبة المشرفة عبدالقادر الشيبي ورئاسة المسجد الحرام.

وأوضح الناطق الرسمي للرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أحمد بن محمد المنصوري الأسباب الدقيقة حول ما أثير عن قفل الكعبة المشرفة، مؤكداً أن «طلب تغيير القفل كان نابعاً من السدنة لبيت الله الحرام حيث كان السادن السابق فضيلة الشيخ عبدالعزيز الشيبي هو من طلب ذلك»، مضيفاً أنه بعد ملاحظة صعوبة فتح القفل لغسل الكعبة المشرفة قبل أيام وقِدمه وتآكل شيء منه حيث مضى على تصنيعه أكثر من 30 عاماً ما استوجب صيانته بشكل عاجل، وتم نقله إلى إحدى الورش المتخصصة لصيانته لمدة 12 ساعة ثم إعادته إلى مكانه.

وكانت وسائل إعلام تناقلت قبل أيام أن كبير سدنة بيت الله الحرام الشيخ عبدالقادر بن طه الشيبي رفع الاثنين الماضي برقية عاجلة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز تتعلق بالتطورات الأخيرة التي أقدمت عليها الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي بخصوص عزمها تغيير قفل ومفتاح جديدين لباب الكعبة المشرفة من دون علم أو مشاركة سدنة بيت الله العتيق.

دراسة الموضوع

وقالت الرئاسة العامة للمسجد الحرام والمسجد النبوي، في بيانها أمس، إنه بناء على الأمر السامي الذي صدر لمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بإجراء دراسة للموضوع من الناحية التقنية، وقام الفريق العلمي بدراسة القفل الحالي وأخذ المواصفات للوصول إلى ما يضمن صناعة قفل جديد يليق ببيت الله المعظم، لافتة إلى أنه جرى العمل على تصنيع القفل الجديد بناءً على «الأمر السامي الكريم السابق» وتم عمل تصميم النموذج الأولي للقفل من قبل مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بناءً على المعاينة السابقة للأقفال القديمة وبمتابعة الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي بحكم إشرافها على شؤون الحرمين الشريفين وتم تسليم المدينة الجهة المعنية عينة لقفل باب الكعبة وهو أحد الأقفال القديمة بناءً على التوجيه الكريم.

غسل الكعبة

وكان أمير مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل قام لدى مراسم غسل الكعبة المشرفة أخيراً بتغيير قفل بابها بقفل مصنوع من الذهب الخالص على نفقة العاهل السعودي، تمت صناعة القفل الجديد بنفس مواصفات القفل القديم، والذي يعود إلى عهد السلطان عبدالحميد بما يناسب التصميم الخاص بالباب الجديد، ومع زيادة ضمانة الإغلاق دون الحاجة إلى صيانة.

وأكدت الرئاسة أنه «سيجري تسليم المفتاح الجديد رسمياً لسدنة بيت الله الحرام عند التوجيه الكريم بتركيب القفل الجديد كما هو مقرر شرعاً». كما طالبت وسائل الاعلام بتوخي الحقيقة وأخذ الأخبار من الجهات الموثوقة وعدم استثارة الرأي العام.