غادرت ميناء جبل علي في دبي، الأسبوع الماضي سفينتان تحملان أكبر شحنة من مواد الإغاثة، وذلك من مخازن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الواقعة في المدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي متجهة إلى سوريا من أجل المساعدة في تلبية احتياجات آلاف النازحين هناك.

وبدأت سفينة «إم في إنغلاند» بالإبحار يوم الجمعة الماضي من الميناء، وعلى متنها 24 حاوية من المساعدات الإنسانية طول كلٍ منها 40 قدم. . تأتي هذه الشحنة في أعقاب إبحار سفينة أخرى محملة بـ 20 حاوية من المواد الإغاثية الخاصة بالمفوضية.

ومن المقرر أن تصل الـ 44 حاوية إلى ميناء طرطوس في سوريا في غضون شهر، حيث تعتبر هذه أكبر شحنة من الحاويات المحملة بمواد الإغاثة هذا العام والمتجهة إلى سوريا من مخازن الطوارئ المركزية التابعة للمفوضية والتي تستضيفها المدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي.

تشتمل الشحنة على أكثر من 29 ألف قطعة من الأغطية المشمعة، و15 ألف حصيرة للنوم، و75 ألف وعاء ماء، إضافة إلى 30 ألف طقم من أواني المطبخ. كما سيتم تخزين المساعدات في مستودعات المفوضية في طرطوس لتوزيعها على النازحين في جميع أنحاء سوريا الذين تضرروا من الحرب.

تلبية الحاجات

وقال ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا طارق كردي: «تعتبر هذه الشحنة من بين أكبر شحنات المساعدات التي تلقتها المفوضية في سوريا هذا العام، والتي ننتظرها بفارغ الصبر»، وأضاف: «يعاني الأشخاص النازحون في سوريا من وضع صعب، وهناك حاجة ماسة لهذه المواد الإغاثية الأساسية والمنقذة للحياة».

في هذا العام وحده، قامت المفوضية بإيصال المواد الإغاثة الأساسية إلى مليوني شخص من النازحين داخل سوريا، وهو ما يمثل ثلثي الأشخاص البالغ عددهم ثلاثة ملايين والذين تخطط المفوضية لمساعدتهم بحلول نهاية العام الجاري. الجدير بالذكر أن المفوضية تقوم بإيصال المساعدات في جميع المحافظات الـ 14 في سوريا، بما في ذلك المناطق التي يصعب الوصول إليها.

وأشار ممثل المفوضية إلى أن شحنة المساعدات هذه «سوف تساعد 150 ألف شخص من النازحين السوريين في مناطق يصعب الوصول إليها، مثل إدلب وحلب والرقة ودير الزور». وتعتبر شحنة المفوضية، والبالغ عددها 44 حاوية من المساعدات الإنسانية، جزءاً من الجهود التي تبذلها المفوضية لمساعدة العديد من جموع النازحين البالغ عددهم 4.25 داخل سوريا وذلك استعداداً لفصل الشتاء القادم. وعموماً، تقدر وكالات الإغاثة وجود أكثر من 6.8 ملايين شخص ممن هم بحاجة للمساعدة الإنسانية داخل سوريا.

علاوة على جهودها داخل سوريا، تشرف المفوضية على تقديم المساعدة لأكثر من 2.1 مليون لاجئ سوري في الدول المجاورة، بما في ذلك ما يزيد عن 760 ألف شخص في لبنان، و 52 ألف في الأردن، وحوالي 495 ألفاً في تركيا، و 192 ألفاً في العراق و 127 ألفاً في مصر.

حاجة ملحّة

وقالت المدير التنفيذي للمدينة العالمية للخدمات الإنسانية شيماء الزرعوني،: «نحن فخورون بأن نكون قادرين على توفير خدمات مميزة لتسهيل الجهود المستمرة لشركائنا في تقديم مواد الإغاثة إلى سوريا وغيرها من البلدان الأخرى التي بحاجة للمساعدة"، مضيفة بأن "هناك حاجة ملحة لزيادة المساعدات، وشركاؤنا ملتزمون بالاستجابة للأوضاع الحرجة من خلال كل الموارد الممكنة».

تعتبر المدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي، وهي مبادرة كريمة أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في عام 2003، مركزاً عالمياً رئيسياً للمفوضية لتخزين مواد الإغاثة من بطانيات وخيام وأوان مطبخية وغيرها من المواد.