أفادت مصادر قيادية في حزب المؤتمر الشعبي في اليمن بأنّ الرئيس عبدربّه منصور هادي استعان بعدد من الدول الغربية من أجل إزاحة الرئيس السابق علي عبدالله صالح عن رئاسة الحزب الا ان الأخير رفض.

وطبقاً لمصادر قيادية في الحزب، موالية للرئيس السابق علي صالح فإن الرئيس هادي طلب من سفراء الولايات المتحدة الأميركية جيرالد فايرستاين والسفير الفرنسي فرانك جُلِه والسفيرة البريطانية جان ماريوت العمل على إقناع الرئيس السابق بأن يسلم قيادة المؤتمر الشعبي العام إلى د. عبدالكريم الإرياني. وبحسب المصادر، فإن مقترح هادي ينص على ان يمارس الارياني مهام وصلاحيات الرئيس السابق في قيادة المؤتمر وصلاحيات الرئيس الحالي الذي يشغل موقع النائب الأول لرئيس المؤتمر والأمين العام وان يكون الى جانب الارياني خمس شخصيات قيادية من المؤتمر الشعبي تساعده إلى قيادة الحزب حتى نهاية الفترة الانتقالية. وذكرت المصادر ان صالح رفض ذلك المقترح أيضاً، ورأى، ومعه مؤيدون في قيادة الحزب، أنّ المقترح تجاوزا واضحا لمؤسسات وهيئات المؤتمر ممثلة في اللجنة العامة واللجنة الدائمة ومخالفة للنظام الأساسي. وتسعى الدول الكبرى الى انتزاع حزب المؤتمر من الرئيس السابق الذي بات على خصومة واضحة مع الرئيس هادي من اجل ايجاد توازن سياسي في مواجهة تجمع الاصلاح، الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين، وبغرض ابعاد الرئيس السابق عن ممارسة العمل السياسي على اعتبار ان منحه الحصانة من الملاحق القضائية يقتضي عدم عودته لممارسة العمل السياسي. وعلى صعيد متصل، بمؤتمر الحوار الوطني المعلق بسبب ملف القضية الجنوبية وبانتظار عودة المبعوث الدولي جمال بنعمر الى صنعاء اليوم او غدا قال أمين عام مؤتمر الحوار أحمد عوض بن مبارك إن «ثوابتنا ووحدتنا في مأمن وفي أيد أمينة فالوحدة ثابتة وأجمع عليها المؤتمر ويجب أن تنقل هذه الرسالة إلى جميع أبناء الوطن كما يجب الابتعاد عن كل ما يثير مخاوف الناس أو يقلقهم في هذا الخصوص».

وفي افتتاح الملتقى الثالث للعلماء والدعاة لدعم مخرجات الحوار الوطني أشار ابن مبارك إلى «الاتفاق النهائي على معظم موضوعات المؤتمر وبقي موضوعان فقط سيتم الاتفاق النهائي عليهما اليوم أو غداً». وفي هذا السياق، أكد إقرار مبدأ المواطنة المتساوية بين جميع اليمنيين في إطار مشروع الدولة الاتحادية من أقصى المهرة إلى أقصى تهامة، فقط هناك أنظمة إدارية في اطار التنافس والتكامل لتحقيق ميزة للوطن كله فنحن اليوم أحوج ما يكون للوحدة والإخاء والاتجاه نحو المستقبل دون مخاوف.