في أول هجوم من نوعه يستهدف عاصمة إقليم كردستان العراق، الذي يتمتع بحكم ذاتي والمستقر أمنياً، منذ مايو 2007 استهدفت تفجيرات انتحارية مقراً أمنياً وسط أربيل ما أسفر عن مقتل 6 عناصر، في وقت قتل وجرح العشرات في هجوم انتحاري بمجلس عزاء جنوبي بغداد، في حين عبر ناطق حكومي عراقي عن اعتقاده بأن تفجير أربيل من شظايا الأزمة السورية.


وقتل ستة عناصر أمن أكراد في تفجيرات انتحارية أمس، استهدفت مقراً أمنياً رئيسياً، وسط مدينة أربيل شمالي العراق، في هجوم نادر في الإقليم الكردي المستقر عادة، لم تستبعد الحكومة العراقية أن يكون مرتبطاً بالأحداث السورية.

مفخخة
وقال مسؤول أمني كردي رفيع المستوى رفض الكشف عن هويته، إن هجوماً بسيارة مفخخة استهدف مبنى مديرية الأمن التابعة لقوات «الأسايش»، مضيفاً القول: «نعتقد أن انتحاريين كانوا يتواجدون في السيارة».


وفي وقت لاحق، أكد المسؤول نفسه أن انتحارياً كان يقود السيارة المفخخة، بينما ذكر مسؤول أمني آخر أن سيارة إسعاف مفخخة استهدفت عناصر الأمن الذين تجمعوا في موقع الهجوم بعد الانفجار الأول.


وأعلن محافظ اربيل نوزاد هادي في اتصال هاتفي ان أربعة عناصر أمن اكراد قتلوا في هذا الهجوم الدامي، قبل أن يؤكد وزير الصحة في الإقليم ريوكت محمد رشيد ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم الى ستة قتلى من عناصر الأمن و39 جريحاً.


وذكر بيان صادر عن «الأسايش» أن أربعة انتحاريين حاولوا دخول مبنى المديرية عقب التفجير الأول، غير انه «تم التصدي لهم وقتلهم. وبعد دقائق جاءت سيارة اسعاف وحاولت اقتحام المبنى لكن عند توقيفها عند المدخل الرئيسي قام انتحاري بتفجير نفسه بالسيارة».


وسمع دوي ثلاثة انفجارات على الأقل، بينها انفجاران قويان، وأصوات إطلاق نار كثيف في موقع الهجوم الذي تصاعدت منه أعمدة دخان.


وأغلقت قوات الأمن الكردية الطرق المؤدية الى المكان الذي توافدت اليه سيارات الاسعاف، وفقا لمراسل فرانس برس.


شظايا سورية
وقال المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء العراقي علي الموسوي: «ندين بشدة الهجوم وهذا يؤكد ان الارهاب لا يتقيد بساحة معينة انما يستهدف الجميع»، مشددا على ان «التعاون موجود ويجب ان يتعزز اكثر لمواجهة الارهاب».


واضاف أن «سوريا اثرت علينا جميعا وليس ببعيد ان يكون الهجوم إحدى شظايا الأزمة السورية، ونحن ندعو لحل سياسي بأقرب وقت ووقف تدفق الأسلحة التي بدأت تشكل خطراً على الدول المحيطة والمجاورة لسوريا».


على صعيد متصل قتل 24 عراقياً على الأقل واصيب 27 بجروح في هجوم انتحاري بحزام ناسف استهدف الأحد مجلس عزاء أقيم داخل مسجد في قضاء المسيب جنوبي بغداد، بحسب ما أفادت مصادر امنية وطبية.


وقال ضابط برتبة رائد في الشرطة إن «انتحارياً فجر نفسه في مسجد الحسين في المسيب (60 كلم جنوب بغداد) بين معزين كانوا يشاركون في مجلس عزاء، ما أدى إلى مقتل 24 شخصاً وإصابة 27 بجروح».


عنف في بعقوبة
في الأثناء أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 11 آخرين أمس في سلسلة أعمال عنف متفرقة شهدتها مناطق مدينة بعقوبة "57 كم شمال شرقي بغداد".


وذكرت المصادر أن مسلحين مجهولين هاجموا نقطة تفتيش تابعة للجيش العراقي في قرية المنصورية شمالي بعقوبة ما أسفر عن مقتل اثنين من أفراد الجيش وإصابة ثلاثة آخرين بجروح بليغة وأن مسلحين مجهولين هاجموا نقطة تفتيش تابعة لعناصر الصحوة في قرية الهاشميات شمال غربي بعقوبة ما أسفر عن مقتل عنصر من الصحوة وإصابة اثنين آخرين بجروح بليغة.


وأوضحت أن «مسلحين مجهولين هاجموا نقطة تفتيش تابعة لعناصر الصحوة في قرية المرادية في ناحية بني سعد جنوبي بعقوبة ما أسفر الهجوم عن مقتل اثنين من عناصر الصحوة وإصابة ثلاثة آخرين بجروح بليغة وأن عبوة ناسفة انفجرت أثناء مرور دورية للجيش العراقي أسفرت عن مقتل جندي وإصابة أربعة آخرين بينهم ضابط برتبة رائد بالجيش العراقي بجروح خطيرة في سوق الاورفلي وسط المقدادية شرقي بعقوبة».


وذكرت أن «مسلحين مجهولين أطلقوا النار باتجاه حلاق قرب منزله في منطقة المفرق غربي بعقوبة ما أدى إلى مقتله في الحال وأن عبوة لاصقة كانت موضوعة أسفل سيارة مدنية انفجرت أثناء توقفها قرب العيادة الاستشارية الطبية في منطقة السراي القديم ما أسفر عن مقتل سائقها».

قلق
عبر السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه إزاء تدهور الوضع الأمني في العراق، ودعا القادة العراقيين إلى حوار جدي.