قتل أربعة أشخاص بينهم عنصران من حزب الله اللبناني أمس في اشتباكات بين الحزب وأفراد عائلة في مدينة بعلبك شرقي لبنان، بحسب ما ذكر مصدر أمني، فيما ذكرت قيادة الجيش اللبناني أنها باشرت بملاحقة المسلحين.
وقال المصدر إن «مسلحين من عائلة الشياح أطلقوا النار على حاجز لحزب الله في وسط مدينة بعلبك، ما دفع عناصر الحاجز الى الرد على اطلاق النار، وتطور الأمر الى اشتباكات في محيط الحاجز وفي أحياء اخرى عند طرف المدينة».
وقتل في الاشتباكات اربعة اشخاص هم: عنصران من الحزب، وامرأة من آل الشياح، وأحد المارة. وكانت معلومات أولية اشارت الى ان القتيل من آل الشياح رجل كان يحمل سلاحا، ثم تبين انها امرأة. كما اصيب خمسة اشخاص آخرون بجروح، احدهم مسؤول في الجماعة الإسلامية. وهدأت الاشتباكات بعد اكثر من ثلاث ساعات.
انتشار وملاحقة
وذكرت قيادة الجيش اللبناني في بيان ان «قوة من الجيش انتشرت في المكان، وباشرت بملاحقة المسلحين ودهم بعض الاماكن المشتبه بلجوئهم اليها، فيما تولت الشرطة العسكرية التحقيق في الحادث بإشراف القضاء المختص».وأفاد مراسل فرانس برس بعد جولة قام بها في بعلبك عن انتشار مسلح كثيف لحزب الله، مشيرا الى احراق خمسة محال تجارية عائدة لمواطنين سنة في سوق بعلبك.
وأشار المصدر الى ان اشتباك أمس يأتي على خلفية اشكال وقع الاسبوع الماضي على الحاجز نفسه بين افراد من العائلة نفسها والحزب، ما تسبب بجرح عنصر من حزب الله وشخصين من المارة. واشاع هذا الحادث توترا بين الطرفين.
وأوضح المصدر ان اشكال الاسبوع الماضي بدأ بعد ان اقدم الحاجز على توقيف مواطن سوري، فتدخل افراد عائلة الشياح معترضين، ثم حصل تلاسن، واطلاق نار.
ومنذ بدء النزاع السوري قبل اكثر من سنتين، ارتفعت نسبة التوتر والحوادث الامنية في لبنان المنقسم بين مؤيدين للنظام السوري ومعظمهم من الموالين لحزب الله ومتحمسين للمعارضة.ويتمتع حزب الله بنفوذ واسع في منطقة بعلبك.
حواجز الحزب
ونصب الحزب منذ اكثر من شهر حواجز في مناطق نفوذه، بينها في بعلبك والضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك بعد تفجيرين وقعا في الضاحية بفارق شهر كان آخرهما في 15 اغسطس وأودى بحياة 27 شخصا.
واشار الحزب الى ان هذه الاجراءات وقائية لحماية مناطقه. لكن التدابير اثارت انتقادات لدى خصومه الذين نددوا بما سموه «أمنا ذاتيا» للحزب، مطالبين بان يكون الامن حكرا على القوى الامنية الشرعية.
ووقعت اشكالات عدة بين حزب الله ومواطنين على حواجز الضاحية الجنوبية التي كانت تقوم بعمليات تفتيش للسيارات وتدقيق في الهويات.
ضحايا المركب الغارق في إندونيسيا: 29 مفقوداً لبنانياً
لا يزال 29 لبنانياً بين المفقودين نتيجة غرق مركب قبالة اندونيسيا يحمل مهاجرين غير شرعيين في اتجاه استراليا بينهم 68 لبنانياً، بحسب ما ذكرت وزارة الخارجية اللبنانية أمس، فيما أعلنت وزارة الخارجية الأردنية ان هناك ناجياً أردنياً من حادث غرق المركب وأن الاتصالات جارية لمعرفة ما اذا كان هناك أردنيون آخرون.
وقال مدير عام المغتربين في الوزارة هيثم جمعة لوكالة فرانس برس «كان يوجد 68 لبنانياً على متن المركب. تم انقاذ 18 منهم حتى الآن.
وتم انتشال 21 جثة للبنانيين من المياه».وذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية أمس ان السلطات اللبنانية اوعزت الى «المعنيين تأمين ما يلزم لنقل الأحياء والجثامين الى لبنان ومتابعة موضوع المفقودين».
كما قررت «الطلب الى الأجهزة المعنية ملاحقة الذين يقومون بأعمال الاحتيال على المواطنين وابتزازهم مقابل وعود بإغراءات بتأمين سفرهم الى استراليا كما حصل مع الذين كانوا على متن هذه العبّارة».
من جانب آخر نقلت وكالة بترا الرسمية عن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن «السفارة الأردنية أفادت انها علمت من ادارة الكوارث الإندونيسية أن هناك ناجياً أردنياً كان على متن المركب وصحته العامة جيدة».
وأوضح الناطق ان «السفارة تبذل جهودها للتحقق مما اذا كان هناك أردنيون آخرون على متن المركب».
