حذر نشطاء من أن آلاف المدنيين قرب العاصمة السورية دمشق يواجهون مخاطر المجاعة بسبب حصار عسكري مشدد يفرضه نظام بشار الأسد.

وهناك أكثر من 15 ألف مدني في منطقة بالغوطة الشرقية في ضواحي دمشق محرمون من الحصول على المواد الغذائية الأساسية مع دخول الحصار شهره الثالث. وقال محمد الدماوي أحد النشطاء فيما تعرف بـ«لجان التنسيق المحلية» في ضاحية دوما في دمشق إن «الكثير من القرى نفد منها الخبز والإمدادات الغذائية المعلبة قبل شهر».

وأضاف: «يموت الناس الآن من الجوع وبالحصار الذي يفرضه النظام فإن كل ما يمكن فعله هو المشاهدة». ويقول السكان المحليون في منطقة الغوطة الشرقية إنهم استنفدوا الإمدادات الغذائية حيث إن نقاط التفتيش التي يفرضها النظام وحملات القصف مازالت تمنع القوافل الإنسانية والشحنات التجارية من الوصول إلى مناطق واسعة من المنطقة التي تقطنها أغلبية معارضة للنظام.

وكانت منطقة الغوطة الشرقية موقعا لهجوم بالأسلحة الكيماوية في 21 أغسطس الماضي. يشار إلى أن الأزمة الإنسانية أدت إلى هزة في القيادة بين صفوف المعارضة في ريف دمشق، حيث أقر قياديون في الجيش الحر بفشلهم في تأمين ممرات لإرسال الإمدادات الغذائية إلى المناطق المحاصرة. وقال أسعد الزعبي، أحد قادة الجيش السوري الحر في عمان، إن «مئات من المدنيين في الغوطة وغيرها يتضورون جوعا». وأضاف إن «ثلاثة من قادة الألوية جرى استبدالهم الأسبوع الماضي بسبب فشلهم في كسر الحصار الحالي الذي يفرضه النظام».