سعياً منها لعرقلة خارطة الطريق، التي وضعت تحت إشراف القوات المسلحة عقب ثورة 30 يونيو، بدأت جماعة الإخوان تنفيذ خُطتها الرامية إلى تشويه الدستور الجديد، قبل أن يتم طرحه، في سبيل إفساد التصويت أو الاستفتاء المُقبل على تلك المواد الدستورية المُعدلة، عقب انتهاء لجنة الخمسين من مباشرة عملها في غضون أسابيع قليلة.
وقام نُشطاء، من أنصار جماعة الإخوان بعمل حملات إلكترونية ضد الدستور الذي تعكف لجنة الخمسين على صياغته الآن، فضلًا عن الحملات التي دشنوها على الأرض، من خلال تظاهرات ومسيراتهم المحدودة بالقاهرة والمحافظات، والتي اشتملت على دعوة لمقاطعة الاستفتاء وإفساده.
مواد مغلوطة
ولم تخل الحملات الإخوانية من نشر مواد مغلوطة وادعاء أن لجنة الخمسين تود أن تضيفها في الدستور الجديد، في سبيل نشر الشائعات حول اللجنة، وفي محاولة لإيقاف التفاف المواطنين حول السلطة الحالية، خاصةً أن ذلك الالتفاف يزعج الجماعة الآن.
وبحسب مُحللين، فإن الجماعة كما فشلت في حشد أنصارها في الشارع، وتجيش الشعب لصالح الفكرة التي تدعو لها، ولصالح التأكيد على أن ما جرى في مصر انقلاب عسكري، حتما سوف تفشل في حشد الناس ضد الدستور الجديد، خاصةً أن الجماعة قد انتهت شعبيا، وتشهد ملاحقات قوية من قبل المصريين لها الآن.. مؤكدين على كون الجماعة تُحاول الترويج الآن ومعها العديد من الفصائل الإسلامية، على كون الدستور ينزع عن مصر «هويتها الإسلامية»، استمرارا باللعب على وتر الدين، إلا أن الشعب المصري لن ينخدع مُجددا في ذلك الأمر.
خطة حمقاء
ومن جانبه، قال رئيس الحزب الاشتراكي المصري، القيادي بجبهة الإنقاذ الوطني أحمد بهاء الدين شعبان، إن مخطط الإخوان لتشويه الدستور أو تعطيل الاستفتاء عليه، «خطة حمقاء وستفشل»، مشيرا إلى أن الشعب أصبح لا يقتنع بما تقوله الجماعة؛ لأن وجودها وتأثيرها في الشارع مُنعدم.
وأضاف شعبان أن «جميع طوائف الشعب ستخرج للتعبير عن رأيها في الدستور، والذي سيكون معبرا عن إرادة الشعب الذي قام بثورتين متتاليتين، ضد النظم الاستبدادية التي سعت لتحقيق مصلحتها الخاصة، موضحا أن دعوة الإخوان لمقاطعة الاستفتاء وتشويه الدستور، بالتركيز على المواد الخلافية لن تضيف جديدا، وأن اللجنة ستحسم كل المواد الخلافية، مشيرا إلى أن الحديث حول أن هذا الدستور ينزع مصر من هويتها الإسلامية غير صحيح، وهذه ادعاءات إخوانية لن يصدقها الشعب»، مؤكدا على «حرص لجنة الدستور على الحفاظ على هوية مصر الإسلامية».
من دون قيمة
وبدورها قالت القيادية في حركة «تمرد» مي وهبة: «إن مشاركة الإخوان من عدمها في الاستفتاء على الدستور، ليس لها قيمة، مشيرةً إلى أن الجماعة فقدت قدرتها على الحشد، وأصبحت غير موجودة الآن في القاموس السياسي»، موضحةً في السياق ذاته أن خطط الجماعة لتشويه الدستور، محاولة لإظهار عدم التوافق أمام العالم الخارجي، على الدستور الجديد، الذي سيعبر عن إرادة الملايين من الشعب.
حملة
أكدت القيادية في حركة «تمرد» مي وهبة على أن البسطاء في القرى الذين كانت تستغلهم الجماعة باسم الدين، أصبحوا الآن يطاردون الجماعة في أي مكان يتواجدون فيه، مشيرةً إلى أن حركة «تمرد» بدأت حملة في جميع نواحي مصر؛ للتوعية بالدستور وأهمية المشاركة فيه، ولنقل مقترحات الشعب إلى لجنة التعديلات. البيان