عاودت السلطات المصرية أمس فتح معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة للحالات الإنسانية بعد إغلاقه لأكثر من أسبوع، في حين اعتبرت حركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس أن حل أزمة معابر قطاع غزة هو جزء من حل مشكلة الانقسام الداخلي ككل.
وقال مدير هيئة المعابر في وزارة الداخلية في حكومة حماس المقالة ماهر أبو صبحة في تصريح صحافي، إن «الجانب المصري أعاد أمس فتح المعبر وفق الآلية الطارئة لمدة أربع ساعات يومياً لإدخال المرضى والطلبة الدارسين في الخارج».
وذكرت وزارة الداخلية في حكومة حماس المقالة ان السلطات المصرية في المعبر «بدأت بإدخال المسافرين الساعة الحادية عشرة صباحاً، حيث إن ست حافلات، بواقع خمسين مسافراً في كل حافلة تنتظر في الجانب الفلسطيني للسفر».
وأشار البيان الى ان الجانب المصري «سمح بإدخال خمس شاحنات محملة بالحصى المخصصة للبناء وتعبيد الطرقات إلى قطاع غزة لصالح مشروعات البنية التحتية التي تمولها وتشرف عليها قطر».
وتأمل حكومة حماس بفتح المعبر وفقاً للآلية التي كانت متبعة قبل الأحداث الأخيرة في مصر في نهاية يونيو الماضي حين كان يسمح لنحو ألف مسافر فلسطيني يومياً بالسفر من القطاع عبر المعبر وهو المنفذ الوحيد على الخارج لسكان قطاع غزة الذين يناهز عددهم مليوناً وسبعمئة وخمسين ألفاً.
وكانت مصر اغلقت المعبر لـ«دواع امنية» الجمعة قبل الماضي، بعدما بدأت بفتحه جزئيا وفق آلية طارئة في يوليو الماضي.
من جانب آخر أكدت حركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس أن حل أزمة معابر قطاع غزة هو جزء من حل مشكلة الانقسام الداخلي ككل.
وأعرب نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب في بيان صحافي له، عن رفض القيادة الفلسطينية لـ«مظاهر جزئية» مثل تواجد حرس الرئاسة على المنافذ السيادية في معبر رفح بين قطاع غزة ومصر.
واعتبر الرجوب أنه «آن الأوان لحركة «حماس» أن تراجع نفسها، وهذه المراجعة ترتكز على تغليب المصالحة الوطنية الفلسطينية، ممثلة بوحدة الشعب والأرض والقضية والقيادة الفلسطينية».
وأكد أن المصالحة والوحدة الوطنية هي الطريق إلى الدولة الفلسطينية وأن حركة فتح ستبقى متمسكة بوحدة الصف الفلسطيني وستواصل عملها من أجل ذلك.


