للأسبوع الخامس على التوالي، فشلت جماعة الإخوان في حشد الشارع المصري أو حتى قاعدتها وتأليبها على شرعية ثورة 30 يونيو، حيث لم تخرج سوى حفنة قليلة في مسيرات متفرقة شارك فيها بضعة مئات اشتبكوا مع الأهالي في عدة مدن، وخاصة في الاسكندرية، في حين أفادت تقارير أن الجماعة اشترت زياً عسكرياً مقلداً لاستغلاله في 6 أكتوبر.

ونظم أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي ومؤيدو جماعة الإخوان في مصر مسيرات محدودة أمس من عدة مساجد في القاهرة والجيزة عقب صلاة الجمعة، واتسمت بقلة أعداد المشاركين فيها بشكل ملحوظ، حيث لم تتجاوز أي منها 200 شخص، للأسبوع الخامس على التوالي منذ فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة.

وشهدت منطقة ميامي في شارع 45 شرق الإسكندرية اشتباكات عنيفة بعد صلاة الجمعة بين الأهالي وأنصار الرئيس المعزول، الذين رددوا هتافات معادية لثورة 30 يونيو والقيادة الجديدة، ما استفز الأهالي الذين تبادلوا مع المحرضين الرشق بالحجارة.

وكانت مسيرة لأنصار الرئيس المعزول توجهت إلى شارع 45، ورددت هتافات مسيئة للجيش، ما أثار استفزاز الأهالي الذين بادروا بإلقاء الحجارة على المسيرة، فبدأت الاشتباكات التي استخدم فيها أنصار الجماعة كذلك طلقات الخرطوش، ما أدى إلى سقوط عشرات المصابين.

وامتدت الاشتباكات إلى مناطق أخرى منها شارع ملك حفني بحري، وأعلى قضبان قطار السكة الحديد ومدينة فيصل، في حين تدخلت الشرطة للفصل بين الطرفين وألقت قنابل الغاز المسيل للدموع، كما اعتقلت عدداً من المشاركين في مسيرة الإخوان.

وكانت عناصر من الجيش والشرطة أغلقت الميادين الرئيسية في القاهرة وعدد من المحافظات المصرية، لمواجهة دعوات التحريض حيث انتشرت آليات مدرعة تابعة للجيش على مداخل القاهرة وعدد من المحافظات، وفي الميادين الرئيسية في القاهرة خاصة «التحرير»، و«عبد المنعم رياض» و«العباسية».

العمل السري

إلى ذلك، عاودت جماعة الإخوان، المحظورة قانوناً، العمل السري مرة أخرى لتواصل مخططاتها التي تهدف إلى تقويض الدولة وإرهاب الشعب المصري، حيث كشفت مصادر أمنية مطلعة مخططاً للجماعة «يستهدف الدفع بعدد كبير من شبابها في المسيرات في 6 أكتوبر المقبل، يرتدون زيا عسكريا مقلدا بهدف التأثير على معنويات الجيش والشعب، في محاولة الإيحاء بوجود انقسام داخل القوات المسلحة».

وأشارت هذه المصادر إلى أن «عناصر تابعة للإخوان بدأت بالفعل في شراء ملابس عسكرية مقلدة لارتدائها في هذا اليوم»، وأن «هناك خطة تم إعدادها لمواجهة هذه التحركات المشبوهة وإحباطها قبل الشروع فيها من خلال أجهزة جمع المعلومات والملاحقة المستمرة للعناصر الإجرامية التي تسعى لتنفيذ تلك المخططات المشبوهة».