قالت الناشطة السياسية البارزة إسراء عبدالفتاح إن تظاهرات التحريض التي تقوم بها جماعة الإخوان المسلمين جعلتهم يخسرون الكثير من شعبيتهم وأفقدتهم مصداقيتهم، خاصةً بعد أن كشف سقوطهم العديد من التجاوزات التي كانوا يُمارسونها داخل مؤسسات الدولة، مضيفةً أنهم يعمدون إلى تقديم النساء في تظاهراتهم من أجل تأجيج الرأي العام لمساندتهم.
وتوقعت إسراء عبدالفتاح في حوار مع «البيان» أن يقوم الإخوان بـ«عمل أي شيء ضد الدولة المصرية»، خاصةً بعد تصريحات نائب رئيس حزب الحرية والعدالة عصام العريان الأخيرة، ومطالبته بالتدخل الأميركي في مصر، لافتةً إلى أن الجماعة «أصبحت تراهن الآن على أعداد القتلى التي تتساقط منهم، وتقديم النساء في تظاهراتهم؛ من أجل تأجيج الرأي العام الدولي لمساندتهم».
وفيما يتعلق بالقوى الثورية، أعربت عبدالفتاح عن سعادتها بوجود شباب داخل لجنة إعداد الدستور، قائلةً: «لأول مرة نرى شبابا داخل لجنة الدستور لكي يُعبروا عن الثورة، ومنهم أحمد عيد، وعمرو صلاح، إضافةً إلى شباب حركة تمرد، فنحن نشعر أن دور الشباب يتعمق كل مرة عن السابق».
ولفتت إلى أن هناك مبادرة يقوم بها الشباب الآن تحت اسم «اكتب دستورك»، مشيرة الى هذا «يدعم صوت الشباب الذين سيقومون بعرض مقترحات هذه الفئة، ويعرضونها أمام لجنة الخمسين، حيث سيكون هناك حملة لدعم هؤلاء الشباب، وسيكون لهم دور كبير في المرحلة المُقبلة». ولفتت إلى أن ثورة 30 يونيو «كانت البداية الحقيقية لدخول الشباب في الحياة السياسية بشكلٍ أكبر».
تفاؤل بمستقبل
وأعربت الناشطة السياسية عن تفاؤلها بمستقبل مصر، وتحسن الأوضاع السياسية والاقتصادية على المدى القريب، «شرط أن تولي الحكومة الحالية برئاسة حازم الببلاوي اهتماما بملف العدالة الانتقالية»، مؤكدةً في سياق آخر أن «استمرار جماعة الإخوان وأنصارها في مساعيها من أجل نشر حالة الفوضى وعدم الاستقرار، يخسرها كل شيء، ويجعل إمكانية عقد مصالحة أمرا مستحيلًا».
وقالت عبدالفتاح: «منذ 30 يونيو، والثورة المصرية تسير في المسار الصحيح، خاصةً أن القائمين على الدولة يحاولون تنفيذ وعودهم التي أطلقوها عند توليهم مهامهم التنفيذية، وهذا يظهر في وضع الدستور الجديد.
حيث كان هناك لجنة فنية، وبعد ذلك لجنة شعبية (لجنة الخمسين)، ومن ثم سيتم إجراء استفتاء على الدستور الجديد، ويُصبح هناك دستور خلال 60 يومًا، لتُجرى بعدها الانتخابات البرلمانية، وجميعها مؤشرات جيدة تجعلنا نتفاءل في هذه المرحلة بمستقبل مصر».
الضبطية القضائية
وفي سياق آخر، أشادت عبدالفتاح بموقف وزير التعليم العالي حسام عيسى وتراجعه عن تنفيذ العمل بالضبطية القضائية داخل الجامعات، وأوضحت أن مد حالة الطوارئ «أمر طبيعي، خاصةً في ظل محاولات الاغتيالات التي تتم لعدد من الشخصيات وبعض قيادات الدولة»، معربةً عن تأييدها أن يكون مد حالة الطوارئ لـ«القضاء على الإرهاب فقط».
العدالة الانتقالية
أشارت إسراء عبدالفتاح إلى أن «أهم المعوقات التي تواجه الحكومة الحالية في القيام بدورها بشكل مؤثر، هو ملف العدالة الانتقالية الذي يسير ببطء شديد، الأمر الذي ربما يدفع المصريين إلى التظاهر، ويدفع كذلك إلى عودة المطالب الفئوية مرة أخرى، وبالتالي يُصبح هناك عائق في تنفيذ استراتيجية الحكومة في عبور المرحلة الانتقالية بسلام».
