تتجه العلاقات التونسية المصرية الى مزيد من التوتّر بعد كلمة الرئيس التونسي منصف المرزوقي على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي دعا فيها إلى إطلاق سراح من أسماهم «المساجين السياسيين من قيادات الإخوان المسلمين في مصر والرئيس المعزول محمد مرسي»، حيث أكدت القاهرة أن «ما ورد في تلك الكلمة بشأن مصر يجافي الحقيقة»، فيما قال رئيس حركة نداء تونس قايد السبسي ان الرئيس التونسي «تدخل فيما لا يعنيه».
ورفضت وزارة الخارجية المصرية مطالبة الرئيس التونسي السلطات المصرية بالإفراج عن الرئيس المعزول، معتبرة أن المطلب يمثِّل «تحدياً» للمصريين.
وأفادت الوزارة في بيان أن «ما ورد في تلك الكلمة (المرزوقي) بشأن مصر يجافي الحقيقة، فضلاً عما يمثله ذلك من تحد لإرادة الشعب المصري الذي خرج بالملايين في 30 يونيو مطالباً بإقامة ديمقراطية حقيقية تؤسس لدولة عصرية جامعة لا تُقصي أيّاً من أبنائها». وأضاف أن «هذا هو ما نرجوه للأشقاء في تونس الذين لا يزال البعض هناك يحاول أن يفرض عليهم نموذجاً بعينه لا يعبر عن واقع وطبيعة المجتمع التونسي السمحة».
غضب تونسي
كما أثار موقف المرزوقي من الأوضاع في مصر ردود فعل غاضبة في الشارع التونسي وفي صفوف المعارضة، حيث حفلت مواقع التواصل الاجتماعي بتعليقات ساخرة من دعوته الى إطلاق سراح قيادات جماعة الإخوان واعتبارهم مساجين سياسيين، في حين أن التحقيقات أثبتت تورطهم في قضايا جنائية بعضهم ما يتعلق بأمن الدولة المصرية والسلم الأهلي والتحريض على القتل وممارسته والفساد المالي والإداري.
فمن جهته، قال السبسي إنه «لا يعرف السبب الذي جعل الرئيس التونسي يتدخل فى الشؤون المصرية»، مؤكدا أن «المشكلات المصرية تخص المصريين، ولا دخل لتونس أو رئيسها فيها». وتابع أن المرزوقي «تدخل فيما لا يعنيه».
وأضاف السبسي أن «حديث المرزوقي أمام الأمم المتحدة عن الشأن المصري هو تعميم للأمر»، مؤكدا أنه «لا يصح التدخل في الشأن المصري» ومشيرا إلى أن «مصر كباقي الدول تواجه تحديا إلا أن أهلها هم أدرى بها وبما يقومون به». وقال السبسي إن «تونس تواجه مشكلات كبيرة سياسية وأمنية في ظل حكم المرزوقي»، موضحا أن الأطراف التونسية «لم تتفق على قرار يسهم في إخراج تونس من عنق الزجاجة».