أجرى وزراء خارجية دول مجلس التعاون محادثات مع نظيرهم الأميركي جون كيري حول سبل تطوير العلاقات والتعاون الاستراتيجي بين الجانبين، بمشاركة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، تناولت أيضاً الأزمة السورية،.

حيث حمّل اللقاء النظام السوري مسؤولية الهجوم الكيماوي في أغسطس الماضي، وأكد دعم خريطة طريق مصر وأهمية استقرارها، في وقت دعا المجتمعون طهران إلى احترام مسؤولياتها بموجب معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية.

وشارك سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، في الاجتماع الوزاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الذي عقد في نيويورك على هامش انعقاد الدورة 68 للجمعية العامة بحضور وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل.

وبحث وزراء خارجية «التعاون» مع نظيرهم الأميركي سبل تطوير العلاقات والتعاون الإستراتيجي بين دول المجلس وواشنطن في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية بما في ذلك سبل تعزيز التنسيق ما بين سياسات الجانبين في المجالات السياسية والعسكرية والأمنية المشتركة. كما تبادلا مواقفهما حول مستجدات المسائل والقضايا الاقليمية والدولية المطروحة على جدول أعمال مجلس الأمن والجمعية العامة.

الملف السوري

وأصدر الجانبان بياناً مشتركاً تناول الانتهاكات الفظيعة التي ارتكبتها قوات النظام السوري ضد المدنيين الأبرياء بما في ذلك هجومه الكيماوي على ضواحي دمشق بتاريخ 21 اغسطس الماضي، وحملا الرئيس السوري بشار الأسد وكبار مساعديه المسؤولية الكاملة عن المجازر.

وشددا على ضرورة الإسراع في عملية التحول السياسي في سوريا وبما يعكس تطلعات الشعب السوري. كما أكد البيان دعم الجانبين لائتلاف المعارضة، وأيضا دعمهما القوي لعملية «جنيف -2»، لغرض إيجاد الحل سياسي للأزمة، وجددا التزامهما مواصلة الجهود الدبلوماسية والإنسانية للتخفيف من معاناة السوريين.

مصر واليمن

وبشأن التطورات في مصر، شدد الجانبان خلال البيان على أهمية الاستقرار في مصر وأعربوا عن تأييدهم خريطة الطريق والجدول الزمني المتعلق بتشكيل حكومة دستورية شاملة وديمقراطية.

وعلى صعيد الحالة في اليمن، أعرب البيان عن إشادة الجانبين بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي وحكومته لعملية الانتقال السلمي الشاملة وفقاً لمبادرة مجلس التعاون، وشدد على أهمية الحفاظ على زخم العملية الانتقالية وفقاً للجدول الزمني المحدد لذلك، ودعا جميع اليمنيين إلى اغتنام هذه الفرصة الاستثنائية لتسوية خلافاتهم بالطرق السلمية، والالتزام بالوحدة الوطنية.

عملية السلام

كما رحب البيان بالجهود التي بذلتها واشنطن وساهمت في استئناف مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية، الهادفة إلى إنهاء الصراع، والتوصل إلى تسوية سلمية على أساس حل الدولتين وفقا لقرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية،.

وأكد الجانبان تصميمهما على دعم جهود الحل الشامل والعادل والدائم الكفيل بإنشاء دولة فلسطينية قابلة للحياة، ويضمن في نفس الوقت تسوية جميع قضايا الوضع النهائي. كما أبدى الجانبان قلقهما إزاء استمرار النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية بما في ذلك القدس، وأعربا عن دعمهما لمبادرة الاقتصادي الفلسطيني.

النووي الإيراني

وبشأن البرنامج النووي الإيراني، دعا البيان الحكومة الإيرانية إلى احترام مسؤولياتها بموجب معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة من أجل التوصل إلى حل دبلوماسي يعالج كامل شواغل المجتمع الدولي حول النووي. وأعرب الجانبان عن شواغلهما البيئية الإقليمية الناجمة عن الآثار المترتبة على النووي الايراني ومحطة بوشهر بشكل خاص. ودعا طهران إلى بناء علاقاتها مع جيرانها وفقا لمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل بالشؤون الداخلية.

البرنامج الإنمائي

اجتمع الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف بن راشد الزياني في مقر بعثة مجلس التعاون في نيويورك مع المدير الإقليمي لمكتب الدول العربية ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي سيما بحوث. وبحث سبل التعاون بين الأمانة العامة للمجلس وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. نيويورك- وام