أعلنت مجموعة من أعيان المنطقة الجنوبية في ليبيا الليلة قبل الماضية منطقة فزان إقليماً فيدرالياً، كما أعلنوا تشكيل المجلس الاجتماعي الأعلى لقبائل فزان، في ملتقى عقدوه في مدينة أوباري. وانتخب المجتمعون نوري محمد القويزي رئيساً لـ«إقليم فزّان»، وذكروا أنهم أقدموا على هذه الخطوة بسبب ما وصفوه «ضعف أداء المؤتمر الوطني العام وعدم تلبية الحكومة لمتطلبات الشارع الليبي وخاصة في منطقة فزان»، بحسب بيان صدر عقب الاجتماع.
وجاء في البيان الختامي للملتقى أن المجلس الاجتماعي الأعلى الذي أعلن «سيختار حاكما عسكريا تكون مهامه تفعيل الجيش والشرطة والقضاء وحماية الحدود وحقول النفط والغاز ومنابع المياه الواقعة في نطاق الإقليم».
كما عبر المجتمعون عن رفض ما أسموه «القرارات التي تميز بين الليبيين في الحقوق والواجبات».
وقال رئيس اللجنة التحضيرية لملتقى القبائل والعشائر والمكونات الاجتماعية في فزان أحمد إبراهيم: «نحن نرى أن الحكومة غائبة عن فزّان ولا وجود لها على أرض الواقع، ولو كانت حاضرة لما طرحنا خيار الفيدرالية».
يشار إلى أن هذا الإعلان لم يكن الأول في المنطقة الجنوبية، حيث هدد مجموعة من الضباط والقادة العسكريين بإعلان فزان إقليمياً فيدرالياً يدير شؤونه بنفسه، في السادس عشر من أغسطس الماضي.
كما طالب قادة الكتائب بـ«تعديل الإعلان الدستوري وقانون انتخاب الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور بما يضمن الحقوق الدستورية لمكونات الشعب الليبي».
ولا تخفي الأغلبية الساحقة من سكان «إقليم فزّان» ولاءها للنظام السابق، وهي لم تشارك في أي حراك ضده، ولا تزال بعض المناطق خارج سيطرة النظام الحالي.