بدأ القيادي في جماعة الاخوان المسلمين في اليمن عبد المجيد الزنداني حملة مناهضة لمؤتمر الحوار، بالتحريض ضد النتائج الأولية للقاءات، رافضاً مطالب الجنوبيين بفك الارتباط مع الشمال أو تخصيص كوتا للنساء، وضد أيضاً الاتفاقات الدولية التي اعتبرها «مخالفة» للشريعة الإسلامية، واقترح إعطاء الحوثيين خُمس الموارد النفطية في البلاد.

وقال الزنداني، في مؤتمر لرجال الدين وزعماء القبائل، أقيم في جامعة الإيمان تحت شعار «نصرة الإسلام والحفاظ على اليمن»، إن «على السلطات إنشاء محكمة مستعجلة للنظر في مظالم الجنوبيين، وإعادة الحقوق إلى أهلها»، مشيرا إلى أن هذا المقترح «تم طرحه على الرئيس السابق علي عبد الله صالح، لكن لم يتم تنفيذه، والآن يتم طرحه على الرئيس الحالي عبدربه منصور هادي».

وأضاف القيادي الإخواني: «من حق الجنوبيين المطالبة بالشراكة في السلطة والثروة، لأن هذا المطلب مهم وهو حق وعدل»، مشيرا إلى أن المشكلات في الجنوب هي «بسبب ظلم وجور الحاكم السابق ونظامه الذي قام بالتمييز والإقصاء والتهميش للآخرين».

خُمس الموارد

ونفى الزنداني، المطلوب للولايات المتحدة بتهمة دعم الإرهاب، تكفيره لأبناء الجنوب. وقال: إن «ذلك محض افتراء»، واقترح منحهم خُمس إيرادات النفط والمعادن لضمان حل قضية صعدة.

وقال: إن «العلماء تدارسوا هذا الأمر واقترحوا إعطاء الجنوبيين الخمس من إيرادات النفط والمعادن، باعتبار حكمها حكم الفيء».

كوتا النساء

وأعلن المشاركون في مؤتمر عبد المجيد الزنداني رفضهم تخصيص كوتا للنساء، واعتبروا ذلك «مخالفاً للشريعة الاسلامية»، كما أعلنوا تنظيم مسيرة داعمة لموقفهم ستنطلق اليوم السبت. ولوحظ أمس انتشار ملصقات في الشارع الذي توجد به جامعة الايمان التي يمتلكها الزنداني، مفادها أن فرض النساء على الشعب مخالف للشريعة الإسلامية، وثالثة ترفض أي اتفاقات أو معاهدات دولية لا تتفق والشريعة، وهي الشعارات التي رفعتها جماعة الاخوان المسلمين عند اقرار دستور دولة الوحدة العام 1990، قبل أن يتمكنوا من تغييره عقب هزيمة الجنوبيين في حرب 1994.

الحراك الشمالي

في المقابل، أعلن الدبلوماسي اليمني عبد الوهاب طواف تأسيس تيار سياسي تحت اسم «الحراك الشمالي»، للدعوة إلى انفصال الجنوب عن «دولة الوحدة»، مطالبا بعدم التمديد لهادي.

واعتبر طواف، الذي استوحى تسمية تياره من «الحراك الجنوبي» وشغل منصب سفير اليمن لدى سوريا قبل أن ينشق عن نظام صالح ويلتحق باللواء علي محسن الأحمر، أن «الوحدة اليمنية انتهت منذ حرب العام 1994».

وقال طوّاف في تصريحات صحافية: إن «الحراك الشمالي خرج إلى العلن بعد أعوام طويلة من المعاناة والصبر على إفرازات الوحدة وممارسات الجنوبيين».

وأضاف: «وصلنا إلى قناعة بأن الاستمرار في دولة واحدة مع الجنوبيين فيه استنزاف وإهلاك للحرث والنسل».