استولى مستوطنون فجر أمس على جبل في ريف نابلس الجنوبي، بعد سلسلة اعتداءات شُنّت خلال اليومين الماضيين على الفلسطينيين وممتلكاتهم في المنطقة، فيما اعتدت مجموعة أخرى من المستوطنين بالضرب على أطفال مقدسيين، تزامنا مع اندلاع مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في المسجد الأقصى المبارك المغلق أمام المصلّين، وفي مناطق متفرقة من الضفة في الذكرى 13 لانتفاضة الأقصى.
وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس في تصريحات أمس إن نحو 200 مستوطن سيطروا على جبل قرقفه قرب قرية جوريش جنوب شرق نابلس، و«مازالوا متواجدين فيه حتى اللحظة». وأضاف دغلس إن «النية لديهم تتجه لاحتلال الجبل».
من جهة ثانية، اعتدت مجموعة من المستوطنين المتطرفين بالضرب على أطفال حي القرمي داخل البلدة القديمة في القدس المحتلة.
وقال سكان الحي إن أطفالا لا تتجاوز أعمارهم 10 أعوام كانوا يلعبون كرة القدم أمام أحد المنازل، وتفاجؤوا بمجموعة المستوطنين تعتدي عليهم بالضرب.
وأضافوا إنهم سمعوا صراخ الاطفال يعلو فخرجوا من المنازل وشاهدوا عددا من المستوطنين يعتدون بالضرب على الاطفال، إلا أن الشرطة الاسرائيلية حضرت إلى الحي وأبعدت المستوطنين عن المكان دون تنفيذ أي عملية اعتقال أو تحقيق عن خلفية الاعتداء.
مواجهات وإغلاق
في الأثناء، اندلعت مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الجيش الإسرائيلي في أرجاء متفرقة من الضفة الغربية وضمنها مدينة القدس المحتلة، ما أدى إلى وقوع إصابات وحدوث اعتقالات في صفوف الفلسطينيين، فيما يشهد قطاع غزة مسيرات حاشدة في الذكرى الثالثة عشر لاندلاع «انتفاضة الأقصى».
وقال مدير المسجد الأقصى ناجح بكيرات إن المصلّين المقدسيين اضطروا لإقامة ثلاث صلوات قرب الأبواب المؤدية للمسجد الأقصى، عقب منع السلطات الإسرائيلية من هم دون 50 عاماً من الصلاة في المسجد تحسباً لاندلاع مواجهات في ذكرى انتفاضة الأقصى.
وذكر أن مواجهات اندلعت عقب صلاة الجمعة، في المناطق الثلاث خاصة منطقة مصرارة قرب باب العامود ومنطقة الزاهرة.
وقال مقدسيون إن الشبان رشقوا القوات الإسرائيلية بالحجارة، فيما عملت تلك القوات على تفريقهم بالقوة وأطلقت قنابل مسيلة للدموع.
وشهدت العديد من محاور نابلس ورام الله والخليل، وقلقيلية مواجهات مع القوات الإسرائيلية عقب صلاة الجمعة، تخللها إطلاق نار وقنابل مسيلة للدموع، وتفريق للمتظاهرين، الذين شاركوا في تظاهرات احتجاجية ضد الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى وضد الاستيطان والجدار العازل في الضفة.
شق طريق
بدأ المستوطنون بعد منتصف الليلة قبل الماضية بشق طريق استيطانية في قرية سرطة بمحافظة سلفيت لربط مستوطنة «بروخين» بالمستوطنات الأخرى. وقال دغلس إن مواجهات دارت حتى ساعة مبكرة أمس بين الأهالي والمستوطنين، الذين استقدموا آليات حفر لاستكمال شق الطريق.

