شهدت تونس أمس تظاهرات شعبية ضخمة في عدد من الولايات، استجابة لدعوة الاتحاد العام للشغل وجبهة الإنقاذ الوطني، للضغط على الترويكا لاستقالة الحكومة، فيما دعت حركة تمرد إلى التظاهر الاثنين المقبل، تحت شعار «يوم الغضب»، لإجبار الترويكا على قبول خريطة الطريق، بينما شهدت حركة النهضة انشقاقا داخليا، حيث قدم المكلف بالإعلام نجيب الغربي استقالته.

وشهدت مدن صفاقس وسليانة وتطاوين والكاف وإريانة وجندوبة وسوسة وقبلّي والمنستير حشودا شعبية، شارك فيها عشرات الآلاف من التونسيين وعدد من قيادت النقابات وتحالفي الجبهة الشعبية والتحالف من أجل تونس ومنظمات المجتمع المدني. ورفع المتظاهرون شعارات تنادي بإسقاط الحكومة وحل المجلس الوطني التأسيسي، والإطاحة بحكم حركة النهضة، التي تقود الائتلاف الحاكم المسمى الترويكا.

وقال الناطق الرسمي باسم الاتحاد العام للشغل سامي الطاهري في تصريحات: «طريقنا واضح وأسلوبنا سلمي وقادرون على ضبط النفس». وأضاف: «نحاول حل الأزمة التي تمر بها البلاد، وسنطالب بتفعيل خريطة الطريق المقترحة باعتبارها الحل الوحيد للخروج بتونس من الأزمة، ومن يريد التشويش علينا ينتمي الى أطراف لا تريد التوافق، في حين أن اتحاد الشغل بصدد البحث عن التوافق وحل الأزمة الراهنة».

«يوم الغضب»

من جهتها، دعت حركة تمرد، بالتنسيق مع الاتحاد العام لطلبة تونس واتحاد العاطلين عن العمل، إلى التظاهر يوم الاثنين المقبل، تحت شعار «يوم الغضب»، من أجل «إنقاذ تونس وطرد الكابوس الأزرق»، في إشارة الى حركة النهضة، ولـ«المطالبة بتطبيق خريطة الطريق».

استقالة ونفي

إلى ذلك، اعلن المكلف بالإعلام في حركة النهضة نجيب الغربي تقديم استقالته من دون أن يقدم مزيدا من التوضيحات.

وأوضح الغربي في رسالة وجّهها الى رئيس الحركة راشد الغنوشي أنّه سيكتفي بمهمامه كعضو في مجلس الشورى، «وفاء لمن انتخبوه في المؤتمر الأخير»، وهذه هي المرّة الأولى التي يعلن فيها عن استقالة أحد قيادات الحركة من منصبه. وقالت الحركة في بيان ان الغربي تقدم باستقالته من جميع التكليفات التنفيذية في الحركة للتفرغ للبحث الأكاديمي.

في غضون ذلك، نفى مدير مكتب رئيس حركة النهضة زبير الشهودي الأخبار التي تداولتها صفحات التواصل الاجتماعي، ومفادها وفاة الغنوشي. وقال الشهودي إن «هذه الأخبار كاذبة ومجرد إشاعة كاذبة».