انتخابات كردستان وتقهقر حزب طالباني (جرافيك)

 

كشفت مصادر داخل قيادة حزب الاتحاد الوطني الكردستاني وجود انقسام حاد وتباين في الآراء والمــواقف، بسبب الأداء الباهت للحــزب في انتخابات إقليم كردستان العراق، حيث قرر نائب رئيس الحزب برهم صالح الدعوة إلى عقـــد مؤتمر طارئ بهدف انتخاب قيادة جديدة، وسط أنباء عن ضعف فرص صعود مرشح من «الاتحاد الوطني» لمنصب الرئيس، إما لمرشح كردي خارج الحزب أو لمكون عراقي آخر.

وذكرت المصادر الحزبية أمس أن صالح والقيادي في «الاتحاد الوطني» كوسرت رسول «يرفضان أي نوع من التدخل في نتــائج الانتخابات أو محاولات التأثير على المفوضية، وهو الأمر الذي سعت إليه بعض قيادات الاتحاد في الأيام الماضية، وهما يفضلان التعامل مع الحقيقة على مرارتها ويجدان أن الفرصة مواتية لإصلاح الاتحاد وتجديد حيويته لاستعادة مكانته».

وأوضحت المصادر أن «انتخابات برلمان كردستان أضعفت فرص صعود مرشح من الاتحاد الوطني لمنصب رئيس الجمهورية في حالة خلوه في المرحلة المقبلة، وهو أمر أثار انزعاج الاتحاد عموما، وصالح خاصة، وقد يؤدي ذلك إلى ظهور أسماء كردية من خارج الاتحاد الوطني لشغل هذا المنصب».

موقف صالح

بدوره، اعتبر صالح أنه «من غير المقبول والمخجل التهرب من قرار الشعب الخاص بانتخابات برلمان الإقليم»، محذرا أي شخص أو جهة من مغبة «التلاعب به، ومخالفة قرار المكتب السياسي وقيادة الاتحاد الوطني الكردستاني، فضلاً عن إرادة أعضائه». كما دعا الأطراف السياسية في الإقليم إلى «الالتزام بتعليمات المفوضية العليا المســتقلة للانتخابات لحسم الشكاوى».

احترام إرادة الشعب

وكتب القيادي الكردي في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، على خلفية أعمال العنف التي شهدتها مدينة السليمانية الاثنين قرب عدد من المراكز الانتخابية ومحاولة بعض الأطراف التدخل في عملها، إن «المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني أعلن في أعــقاب اجتماعه الأخير احترام إرادة شعبنا والتزامه بها على الرغم من عــدم رضانا على النتائج الأولية للانتـخابات»، مشيراً إلى أن «المكتب الســـياسي أعـلن قيامه بإعادة النـــظر في آليات العــمل والإدارة والبرامج ومستلزمات العمل والمهام والمسؤوليات داخل صفوف الحزب».

وأضاف صالح: «لا شك أن النتائج الأولية للانتخابات هي مبعث قلق لأعضاء الاتحاد الوطني الكردستاني، لكن يبدو أن الجماهير غير راضية عن أداء الحزب وسياسته وأسلوبه في إدارة مهامه للمرحلة الراهنة»، مبيناً أن ذلك «يحتم علينا الإصغاء لرسالتهم بدقة وعدم تجاهلها وإجراء مراجعة شاملة لمواقف وسياسات وأسلوب عمل الاتــحاد الوطني الكردستاني، على أمل الحصــول على ثــقة الجـماهير في الانتخابات المقبلة». ليدعو الى عقد مؤتمر طارئ للاتحاد الوطني، بهدف انتخاب قيادة جديدة.

ويعاني «الاتحاد الوطني» من تحديات كبيرة لعل أبرزها غياب زعيمه التاريخي جلال طالباني، الذي يتلقى العلاج في ألمانيا منذ ديسمبر الماضي، حين أصيب بجلطة دماغية، فضلاً عن تعدد مراكز القوى بين صفوفه.

اتهامات

 

اتهمت كتلة التغيير النيابية الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني بمحاولة تزوير نتائج انتخابات برلمان اقليم كردستان لصالحيهما، فيما توعدت بمقاضاة اي جهة يثبت تورطها في ذلك.

وقال النائب عن الكتلة لطيف مصطفى خلال مؤتمر صحافي ان «هناك محاولات من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني للقيام بعمليات تزوير واسعة النطاق لتغيير نتائج انتخابات برلمان اقليم كردستان»، محملا مفوضية الانتخابات «مسؤولية اي تغيير في هذه النتائج». كما طالب القوى السياسية وممثلي الأمم المتحدة بـ«التدخل الفوري لمنع عمليات التزوير».

وتوعد مصطفى بـ«مقاضاة اي جهة يثبت تورطها في عمليات تزوير الانتخابات». البيان