استعرضت الحكومة الكويتية برنامج عملها، في اجتماع استثنائي، أمس، لتدارس السبل الكفيلة بتطوير منهجية العمل الحكومي، ومعالجة أوجه الخلل والقصور التي شابت التجارب السابقة، والآليات اللازمة لضمان حسن الأداء، وتطوير العمل وفلسفته. وواصل النواب جولاتهم الميدانية على المشاريع الإنشائية، لمعرفة أوجه القصور والدفع نحو التنفيذ. وقال رئيس مجلس الأمة (البرلمان)، مرزوق الغانم، في زيارة ميدانية لمشروع مستشفى جابر: «نود أن نسمع ونستفسر من على أرض الواقع عن الأسباب الكامنة وراء تأخير إنجاز المشروع والانتهاء منه، ونتواجد في المشروع، لممارسة دورنا الرقابي، ودعم العاملين فيه». وكشف الغانم أن التأخير في إنجاز المشاريع التنموية بات سمة المشاريع الكويتية، بسبب المعوقات والإجراءات الحكومية والبيروقراطية، مشيرا إلى أن «مجلس الأمة وضع يده على الجرح في معرفة سبب التأخير، وسيبادر إلى التعاون مع السلطة التنفيذية، من أجل تلافي كل المسببات والمعوقات التي تعطل مشاريعنا».
وقال «هذه الجولات تهدف إلى تفعيل الدور الرقابي للنواب، وخصوصاً تجاه المشاريع التنموية الحيوية. ونريد إيصال رسالة للعاملين في المشاريع المتعثرة، وخصوصاً للمهندسين والمهندسات الكويتيين، بأنه لا تزر وازرة وزر أخرى»، مشددا على أن وجود نواب الأمة «لدعمهم ومساندتهم، لا لمعاتبتهم، كونهم ليسوا المسؤولين عن هذه العقبات التي تواجه أغلبية المشاريع».
ملفات صحية
وأبدى النائب الدكتور حسين القويعان، استياءه من الملفات الصحية التي بدأت تطفو على السطح، لاسيما قضية إلغاء وإيقاف مشروع المستشفيات الأربعة، مبينا أن وزير الصحة، الشيخ محمد العبدالله، أبدى تهاونا تجاه هذا الملف. وقال: «سعيت جاهدا لأبين لوزير الصحة أوجه القصور في بعض الملفات الصحية، إلا أنني لم أجد أي تجاوب، أو تعاون، إزاء ذلك»، معربا عن استيائه من موقف الوزير. وأضاف إنه «للأسف، هناك انتشار واضح للأوبئة، مثل الدرن والسرطان في الكويت، ولم نجد أي تحرك جدي من وزير الصحة الذي صرح في السابق أنه مثل الكفيف الذي تلمس حيطان بيته، وأقول إن حفرة من حفر وزارة الصحة ممكن أن يسقط فيها الوزير»، وطالب الوزير بالتعاون والتحرك الجاد تجاه مثل هذه القضايا التي أصبحت تمس المواطن الكويتي مباشرة.
وأشار إلى أن وزير الصحة لم يتفاعل مع قضية إلغاء مشروع المستشفيات الأربعة، وأبدى تهاونا شديدا تجاه عرقلة إنشاءات المستشفيات الأربعة، ولم يوضح ملابسات إيقاف وزير الأشغال تلك المشروعات، إلى جانب التجاوزات الإدارية والمالية التي تشوب مفاصل كثيرة في وزارة الصحة، خصوصاً اللجان الإدارية، أو لجان العلاج في الخارج، الأمر الذي مس مرضى كثراً، وعلاجهم الصحي. ووعد النائب القويعان بمساءلة وزيري الصحة والأشغال، بسبب تقصيرهما في القضية والملف الصحي.