كشفت تقارير إخبارية أمس أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس طلب من الجانب الأميركي العمل على الإفراج عن دفعة جديدة من الأسرى الفلسطينيين. في وقت تحدث وزير إسرائيلي عن منح «تسهيلات» للفلسطينيين، تشمل رفع بعض القيود المفروضة على الأراضي المحتلة، وخصوصا في مجال تراخيص العمل.
وبحسب التقارير الإخبارية، أشار الرئيس الفلسطيني إلى أنه لمس من الرئيس الأميركي باراك أوباما إصراراً على إنجاح المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية الحالية، وتقديم الدعم المالي للسلطة الفلسطينية.
وقال عباس إنه «يتم الحديث مع الجانب الأميركي عن الإفراج عن دفعة أخرى من الأسرى».
وأضاف أبومازن: «سنطلب الإفراج عن 250 أسيراً، إضافة إلى 104 أسرى الذين جرى الاتفاق على الإفراج عنهم»، مشيراً إلى أن أوباما «وعد ببذل الجهود مع الدول المانحة من أجل تقديم الدعم المالي للسلطة، إضافة إلى الأموال التي تقدمها الولايات المتحدة».
حرص أميركي
وقال الرئيس الفلسطيني إن أوباما «أبدى حرصاً شديداً على أن هذه المفاوضات في هذه المرحلة لا بد أن تنجح، وهي فرصة للنجاح، وقد تكون فرصة نادرة».
واستنكر عباس الإجراءات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين والمقدسات في مدينة القدس، معتبراً أنها تهدف إلى عرقلة المفاوضات الجارية.
لقاء تشاوري
بدوره، قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن «الاجتماع الذي عقده الرئيس عباس مع أوباما تشاوري حول سير المفاوضات والخطوات التي اتبعت، والرئيس عباس كرر التزامه بحل الدولتين، كما أكد أوباما موقفه بضرورة إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة، واستمرار دعم المسار السياسي وتقديم الدعم المالي لنا».
وأضاف أبو ردينة أن «الأجواء بين الرئيسين كانت ودية وإيجابية ومشجعة، وطالبنا الإدارة الأميركية باستمرار جهودها وجهود وزير الخارجية جون كيري لسرعة تحريك المفاوضات بالاتجاه الذي يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية».
لقاءات ثلاثية
وردا على سؤال إن كان الطرف الأميركي طلب عقد لقاءات ثلاثية (فلسطينية وأميركية وإسرائيلية) في هذه المرحلة، قال أبو ردينة: «لم يكن هناك أي حديث عن آلية حركة، وإنما تشاور وتنسيق، واستمرار بذل الجهود لدفع عملية السلام بخطى سريعة إلى الأمام».
تسهيلات إسرائيلية
في موازاة ذلك، أعلن وزير اسرائيلي رفع بعض القيود المفروضة على الأراضي الفلسطينية، وخصوصا في مجال تراخيص العمل. وقال وزير الشؤون الاستراتيجية يوفال شتاينيتز إن اسرائيل أصدرت خمسة آلاف رخصة تسمح لفلسطينيين بالعمل في اسرائيل، وسمحت باستيراد مواد بناء إلى غزة. وأعلن ايضا ان اسرائيل سوف تمدد ساعات فتح معبر جسر اللنبي بين الضفة الغربية والأردن. وقال شتاينيتز للصحافيين: «لنا مصلحة في ان يكون الاقتصاد الفلسطيني قويا وقابلا للحياة ومزدهرا»، على حد زعمه. وأضاف أن «اقتصادا فلسطينيا قويا هو أمر جيد لإسرائيل ولاقتصادنا وللمناخ العام».
إغلاق
أغلقت سلطات الاحتلال صباح أمس معبر كرم أبو سالم التجاري جنوب قطاع غزة، أمام حركة البضائع والمساعدات والمحروقات القادمة إلى القطاع.
وقال رئيس لجنة تنسيق إدخال البضائع في القطاع المهندس رائد فتوح إن «سلطات الاحتلال أبلغتنا في اللجنة بأن المعبر سيكون مغلقاً اعتباراً من الأربعاء وحتى الأحد المقبل، أمام المساعدات والبضائع القادمة للقطاع، بحجة الأعياد اليهودية». وكانت سلطات الاحتلال فتحت المعبر الثلاثاء الماضي، وسمحت بإدخال 460 شاحنة محملة ببضائع للقطاعين التجاري والزراعي والمساعدات. البيان