كشف المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن نحو 33 في المئة من منازل المقدسيين المكتظة ترزح تحت خطر الهدم، بدواعي عدم اكتمال إجراءات الترخيص، فيما حضت منظمة «هيومن رايتس ووتش» إسرائيل على وقف التدمير غير المبرر للمنشآت الفلسطينية.

وأكد المرصد، في تقرير نشره، أمس، أن قوات الاحتلال تواصل حربها الديموغرافية على الفلسطينيين الذين تخصص لتوسّعهم الطبيعي أقل من 13 في المئة من مساحة شرقي القدس، الأمر الذي خلق كارثة حقيقية.

تغوّل استيطاني

وأشار إلى أن التغول الاستيطاني آخذ بالاتساع دون رادع، حيث أقرت اللجنة المالية في بلدية الاحتلال بالقدس دعماً مالياً شمل 1500 وحدة استيطانية جديدة، كما باشرت الجرافات الإسرائيلية عمليات الهدم في حيّ الطور تمهيداً لتشييد حديقة إسرائيلية.

وبيّن المرصد أنّ أرقام الأمم المتحدة تكشف عن ارتفاع نسبة الفقر في القدس من 64 في المئة عام 2006 إلى 78 في المئة عام 2012، بسبب ارتفاع نسبة البطالة التي تجاوزت سقف 40 في المئة، إضافة إلى التمييز الصارخ في الأجور بين العمال الفلسطينيين والإسرائيليين.

نقل قسري

من جانبها، دعت منظمة «هيومن رايتس ووتش» إسرائيل، أمس، وضع حد فوري لعمليات هدم المنازل الفلسطينية وغيرها من المنشآت في الأرض الفلسطينية المحتلة.

ودعت المنظمة قوات الاحتلال إلى وقف طرد سكان خربة مكحول في الضفة الغربية، مشيرة إلى أن «النقل القسري غير القانوني للسكان يعد جريمة حرب».

وأوضحت أن عمليات الهدم تسببت في نزوح ما لا يقل عن 79 فلسطينياً منذ 19 أغسطس 2013، مشيرة إلى أن عمليات هدم المنازل وغيرها من المنشآت، التي ترغم الفلسطينيين على ترك مجتمعاتهم، قد ترقى إلى مصاف النقل الجبري لسكان أراض محتلة، ما يعد جريمة حرب.

اقتحام الأقصى

إلى ذلك، واصلت مجموعات المستوطنين، أمس، اقتحام المسجد الأقصى المبارك، من جهة باب المغاربة، في شكل مجموعات متتالية وبرفقة حراسات مشددة من عناصر الوحدات الخاصة في شرطة الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت مصادر فلسطينية: إن دخول المصلين إلى الأقصى من كل بواباته يتم بصورة اعتيادية. مشيرة إلى أن «المصلين وطلبة حلقات العلم يحاولون صد المستوطنين، الذين سمحت شرطة الاحتلال لهم منذ ساعات الصباح الباكر باقتحامه وإقامة طقوس وشعائر تلمودية خاصة في اليوم الأخير لعيد العُرش اليهودي التلمودي الذي استمر أسبوعاً».