أطلق الرئيس اللبناني ميشال سليمان تحذيراً غير مسبوقٍ أمس في الأمم المتحدة من انعكاسات تدفق اللاجئين السوريين على بلاده، وهو ما تردد صداه في مواقف مسؤولين دوليين صبت في الاتجاه نفسه.
وقال رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم خلال اجتماع بشأن انعكاسات أزمة سوريا على لبنان، وخاصة فيما يخص اللاجئين عقد على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن النزاع في سوريا يكلف لبنان 7,5 مليارات دولار بين عامي 2012 و2014. وأضاف كيم أنه سيكون هناك ايضاً قريباً طلب كبير على الكهرباء، كما سيتعين تخصيص حصص دراسية اضافية في المدارس لاستيعاب 90 الف تلميذ سوري، مؤكداً أن هناك منافسة «شرسة» بين اللبنانيين والسوريين للحصول على وظائف. وقال انه بحلول نهاية 2014 سيبلغ عدد اللبنانيين العاطلين عن العمل 200 الى 300 الف ما سيضاعف نسبة البطالة لأكثر من 20 في المئة. واضاف: «بالتأكيد التوتر الاجتماعي سيزداد مع احتدام التنافس على الوظائف والخدمات». وحذر من انه «في حال لم نتحرك بسرعة وفوراً فإن لبنان الذي نعرفه اليوم لن يكون كلبنان الذي سنشهده غداً».
سخاء لبنان
من جهته، قال المسؤول الأول في المفوضية العليا للاجئين انطونيو غوتيريس: «لا اذكر اي بلد تأثر اقتصاده ومجتمعه بشكل كبير بسبب تدفق اللاجئين مثل لبنان». واشاد غوتيريس ومسؤولون آخرون ووزراء بـ«سخاء لبنان الكبير» لعدم اغلاق الحدود منذ اندلاع النزاع قبل 30 شهراً. واضاف: «تركت الأسرة الدولية لبنان يتعامل وحده مع تدفق اللاجئين وعلى هذا الوضع ان يتغير».
دعم ثلاثي
وبالتوازي، اكد وزراء الخارجية الروسي سيرغي لافروف والفرنسي لوران فابيوس والبريطاني وليام هيغ الدعم القوي لتشكيل حكومة جديدة في لبنان. وقال لافروف ان روسيا قدمت 150 الف طن من المساعدات الإنسانية هذا العام. وقال فابيوس ان فرنسا ستدرس احتمال استقبال لاجئين سوريين.
موقف سليمان
بدوره، أعلن الرئيس اللبناني ميشال سليمان في اللقاء ان بلاده تواجه «ازمة بقاء» بسبب تدفق اللاجئين باعداد كبيرة الى لبنان هربا من المعارك الدائرة بين نظام بشار الاسد والمعارضة. وشدد على «الحاجة الى تامين مويل ضخم لتلبية حاجات اللاجئين وتعزيز الخدمات العامة». وقال سليمان ان «هذا العبء الكبير الآن يمثل ازمة بقاء حقيقية بسبب انعكاساتها الامنية والاجتماعية والاقتصادية». ودعا الى مؤتمر دولي حول ازمة اللاجئين التي ادت الى فرار مليوني لاجىء سوري يتوزعون على لبنان والاردن وتركيا والعراق ومصر. الخارجية الأميركية
أعربت وزارة الخارجية الأميركية عن «القلق لتزايد عدد الهجمات الإرهابية والحوادث الأمنية في لبنان وتدخل حزب الله في الحرب في سوريا».
وأفادت الخارجية ان «روابط الصداقة بين المجتمع الدولي ولبنان يجب ان تترجم بأفعال وليس فقط بأقوال. علينا ان نظهر التزامنا بدعم سيادة لبنان وأمنه وازدهاره». واضافت ان «على الأطراف في لبنان العمل على تشكيل حكومة». أ.ف.ب