أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف الزياني أن اليمن يحتاج إلى مواصلة الدعم من أصدقائه لضمان نجاح العملية السياسية وإنجاز المراحل الأخيرة من الحوار الوطني، في وقت دعت الأمم المتحدة الأطراف اليمنية كافة إلى تحمل مسؤولياتهم لتعزيز الانتقال التاريخي إلى الديمقراطية في بلادهم.

ودعا أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون الأطراف اليمنية كافة إلى الوفاء وتحمل مسؤولياتهم لتعزيز الانتقال التاريخي إلى الديمقراطية. وأعرب كي مون خلال بيانه أمام اجتماع «مجموعة أصدقاء اليمن» عن «ارتياحه لدينامية السياسيات الشاملة الجديدة التي أنشأها مؤتمر الحوار الوطني». وأشار إلى «مشاركة الشباب والنساء وممثلي المجتمع المدني في مؤتمر الحوار الوطني اليمني»، داعياً «جميع اليمنيين إلى الارتقاء بمستوى مسؤولياتهم والمساهمة في إنجاح مؤتمر الحوار».

وأعرب عن «ثقته في أن الشعب اليمني سيثابر في مساره السلمي والبناء على الرغم من التحديات التي لا تزال تواجهها عملية الانتقال في بلاده»، معتبرا الاجتماع الذي عقد على هامش المناقشة رفيعة المستوى للجمعية العامة «بمثابة دليل على أن الشعب اليمني ليس وحده في رحلته لمستقبله الجديد».

موقف الخليج

بدوره، شارك الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف الزياني في المؤتمر الوزاري لأصدقاء اليمن الذي عقد في نيويورك بحضور وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل ونظيريه البريطاني وليم هيغ واليمني أبو بكر القربي وممثل الأمين العام للأمم المتحدة جيفري فيلتمان ووزراء خارجية الدول الأعضاء في مجموعة أصدقاء اليمن.

وألقى الزياني كلمة في المؤتمر أشار فيها إلى «انطلاق مؤتمر الحوار الوطني الذي تشارك فيه جميع القوى السياسية والاجتماعية ويناقش العديد من القضايا والملفات المهمة والذي يوشك على الانتهاء»، متمنياً أن «يخرج بنتائج تلقى التوافق والدعم من الجميع».

مرحلة حساسة

وقال إن «اليمن يمر بمرحلة حساسة وصعبة تتطلب مواصلة الدعم من أصدقائه سياسيا واقتصاديا وذلك لدعم وضمان نجاح العملية السياسية وإنجاز المراحل الأخيرة من الحوار الوطني وما يليه من مراحل لا تقل أهمية عنه، فمساندة اليمن اقتصاديا ودعم جهود البناء والتنمية فيه يعد مطلبا ضروريا لتحقيق الأمن والاستقرار، لذا فإن من المهم أن يرسل اجتماعكم اليوم رسالة واضحة تبعث الطمأنينة للشعب اليمني وتمنحه الثقة والأمل في مستقبل أفضل وأكثر أمنا وازدهارا».

خطوات الحوار

وأفاد الزياني أن «دعم المجتمع الدولي لليمن ما زال ضروريا لاستكمال تلك الخطوات ونجاح الحوار الوطني والتحضير للانتخابات وإعادة الحياة الاقتصادية إلى مجراها الطبيعي ودفع مسيرة الإصلاح في اليمن».

وأردف: «نحن في مجلس التعاون نتطلع إلى أن يتم الاتفاق بين اليمن ومجموعة المانحين في أقرب فرصة ممكنة على خطوات عملية واضحة لصرف التعهدات وفق جدول زمني».