حقق الجيش السوري الحر أمس تقدما في كل من محافظتي حماة ودرعا، وسط إعلان ائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية أحمد الجربا نية رئيسه أحمد الجربا ورئيس هيئة أزكان الجيش الحر اللواء سليم إدريس التوجه إلى الداخل في محاولة لرأب الصدع والتشاور مع الفصائل المعارضة التي سحب 13 فصيلاً مسلحاً منها اعترافها بالائتلاف.
وأعلن الناطق باسم رئيس ائتلاف قوى الثورة والمعارضة لؤي صافي أمس أن الجربا سيتوجه إلى سوريا لبحث الأزمة التي أثارتها تشكيلات مقاتلة مع الائتلاف.
وأضاف صافي ان الائتلاف لن يتفاوض مع جماعات منفردة، وإنما سيضع هيكلاً أفضل لتنظيم القوات المقاتلة. بدوره، قال المنسق الإعلامي والسياسي للجيش السوري الحر لؤي المقداد ان رئيس هيئة أزكان الجيش الحر اللواء سليم ادريس «سيتوجه فورا الى الداخل السوري لمحاولة رأب الصدع وجمع الصف».
وكانت 13 مجموعة من مقاتلي المعارضة السورية أعلنت عدم اعترافها بأي تشكيلات معارضة في الخارج، بما فيها الائتلاف الوطني والحكومة المؤقتة.
الوضع الميداني
وبالتوازي، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات المعارضة سيطرت على ثلاث قرى في ريف محافظة حماة وسط البلاد، بعد اشتباكات عنيفة مع القوات النظامية التي قامت بقصف عدة مدن وبلدات وقرى سورية.
وذكر المرصد، في بيان، أن قوات المعارضة سيطرت على قرى «المفكر الشرقي» و«المفكر الغربي» و«رسم العالي» في ريف حماة، فيما تدور اشتباكات في بلدة صوران المجاورة.
وأشار المرصد إلى توارد «أنباء عن إصابة طائرة حربية» تابعة للقوات السورية في المنطقة، وسقوط خسائر بشرية في صفوفها.
وأفاد ناشطون بوقوع انفجار «قوي» دوى في حي جنوب الملعب ولم ترد معلومات عن سبب الانفجار حتى اللحظة.
تقدم درعا
وفي سياق متصل، قامت قوات النظام السوري بقصف مناطق في ريف حماة الشرقي، وحي درعا البلد في مدينة درعا، وبلدة نصيب في ريف درعا، وبلدة سرمين في ريف إدلب، والأحياء المحاصرة في مدينة حمص، ومدينة الرستن في ريف حمص وبلدة «خان الشيح» في ريف دمشق.
وأفادت تقارير على الحدود السورية الأردنية بأن الجيش الحر سيطر في درعا على ما يسمى الجمرك القديم الواقع بالقرب من المنطقة الحدودية بين الأردن وسوريا. هذا وما زال المعبر الرسمي من الجانب السوري تحت سيطرة القوات السورية.
تجدد اشتباكات
وتجددت الاشتباكات بين قوات المعارضة والقوات النظامية على أكثر من محور، فيما تعرضت عدة مدن وبلدات وقرى للقصف من قبل القوات السورية.
ودارت اشتباكات بين الجانبين في أحياء القابون وبرزة وجوبر في ضواحي دمشق، وأحياء الرصافة والجبيلة والرشدية وبورسعيد في مدينة دير الزور، وفي منطقة درعا البلد بمدينة درعا، ومدينة معضمية الشام وبلدة السيدة زينب في ريف دمشق. وقامت القوات السورية بقصف أحياء صلاح الدين والمشهد والزبدية
وبستان القصر وسيف الدولة في مدينة حلب، وبلدة قبتان الجبل في ريف حلب، وقرية كفر عويد في ريف إدلب، وأحياء عدة في مدينة دير الزور.
اقتتال المعارضة
من جهة ثانية، قتل سبعة من تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» المتشددة في اشتباكات ضد قوات معارضة كردية سورية بالقرب من بلدة أطمة على الحدود التركية، والتي تعتبر طريقا رئيسيا لعبور السوريين المطالبين للجوء في تركيا. كما قتلت مجندتان في نزاع مسلح آخر وقع بين ذات الجماعتين على مشارف بلدة جنديريس القريبة من أطمة بحزب العمال الكردستاني.
مقتل امرأة
وفي سياق متصل، قال شهود عيان إن قذيفة سقطت على القنصلية العراقية في العاصمة السورية دمشق، ما أسفر عن مقتل عراقية وإصابة أربعة أشخاص.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن مصدر في القنصلية قوله إن القذيفة أحدثت أضرارا في المبنى أيضا. ولم يتضح ما إذا كانت القنصلية، التي تقع في حي المالكي الراقي قرب سفارتي الولايات المتحدة والصين، استهدفت عمدا.
وقال حارس في القنصلية إنه كان في نوبة عمله عندما قتلت المرأة. وأضاف: «ساعدت في حملها إلى سيارة الإسعاف. كانت ملقاة على الارض ومغطاة بمعطف».
إضاءة
قالت مصادر في المعارضة ان القتال بين تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» وقوات معارضة كردية سورية اندلع بعد لقاء ضباط نظاميين سوريين الأسبوع الماضي قادة من الاتحاد الديمقراطي في جنديريس لبحث التعاون العسكري بين الطرفين. وأضافت تلك المصادر إن المعارضة تعتقد أن الأكراد يسعون إلى إقامة منطقة خاصة بهم في عفرين. يشار إلى أن الدولة الإسلامية وجبهة النصرة تقاتلان الفصيل الكردي نفسه في مناطق بمحافظتي الرقة والحسكة. البيان
