مع عودة الرئيس اللبناني ميشال سليمان من نيويورك إلى بيروت غدا السبت، يستعيد ملف تشكيل الحكومة زخمه في ظل المعلومات التي أشارت إلى عزم سليمان ورئيس الوزراء المكلف تمام سلام السير قدماً في عملية تشكيل الحكومة في الأسبوع الأول من الشهر المقبل.

وكشفت مصادر لبنانية مسؤولة في تصريحات صحافية أمس أن «مشاورات تشكيل الحكومة ستشهد تطوراً بارزاً بعد عودة سليمان إلى بيروت من الولايات المتحدة، ترجمة للتوافق الذي حصل بينه وبين رئيس الوزراء المكلف بأنه ما عاد ممكناً أن تستمر حال المراوحة والمماطلة في الملف الحكومي ولا بد من اتخاذ القرار الحاسم بتشكيل حكومة سياسية جامعة تضم كل الفرقاء السياسيين وفي مقدمهم تيار المستقبل وحزب الله، باعتبار أن ظروف البلاد الراهنة تقتضي وجود حكومة تأخذ على عاتقها مهمة إنقاذ الوضع الاقتصادي أولاً وتأمين أجواء الاستقرار للناس، بغض النظر عن ردود الفعل على هذه التشكيلة».

مراسيم جديدة

وأشارت المصادر إلى أن «الحكومة العتيدة التي طال انتظارها ستشكل على أساس (8+3) وهي الصيغة التي يفضلها سليمان وسلام، تجنباً لإعطاء الثلث المعطل لأي طرف، باعتبار أن ذلك سيشل الحكومة ويجعل قرارها بيد فريق من اللبنانيين، الأمر الذي سيتسبب بخلل سياسي كبير قد يترك تداعياته على الوضع الداخلي». وأردفت: «ولذلك فإن هناك إصراراً من جانب سليمان وسلام على إصدار مراسيم الحكومة الجديدة في أقرب فرصة ممكنة، حرصاً على مصلحة لبنان التي تستوجب وجود حكومة أصيلة تتفرغ لمواجهة الاستحقاقات المقبلة التي ينتظرها لبنان، لا سيما ما يتصل منها بالملف السوري المفتوح على كل الاحتمالات».

خطورة المرحلة

في غضون ذلك، دعا عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت في تصريح صحافي إلى أن تشكيل حكومة «في أقرب وقت، الأمر الذي يتطلب إقداماً من سلام لا اتخاذ هذه الخطوة وإعلان الولادة الحكومية»، لافتاً إلى أنه التقى رئيس الوزراء المكلف، حيث أكد له أنه «ينتظر ينتظر عودة الرئيس سليمان للبحث معه في الخطوات التي ينبغي القيام بها في ما يتصل بالشأن الحكومي».

ونقل فتفت عن سلام تأكيده «أهمية أن يعي الفرقاء خطورة المرحلة، بما يساعد في عملية التأليف وإخراج الأزمة من عنق الزجاجة»، مشدداً على أن «الأمور تنتظر اتخاذ القرار بالإعلان عن التشكيلة، خاصة بعد الكلام الذي نقل عن الرئيس سليمان بأن الولادة الحكومية باتت قريبة، في وقت لا زال سلام يدرس خياراته جيداً لاتخاذ القرار المناسب».

استثناء

أشارت مصــــــادر لبنانية إلى أن رئيـــس الوزراء المكلف تمام سلــام «يشعر بأن الخيارات بدأت تضيق كثيراً أمامه، ما يجعله مضطراً لاتخاذ الخطوة التي يراها مناسبة في ما يتصل بالشأن الحكومي لناحية الإعلان عن التشكـــــيلة التي يتوافق بشأنها مع الرئيس ميشـــــال سلـــيمان، انطلاقاً من أن هذه التشـــــكيلة لن تستـــــثني أحداً، وبالــتالي فإن لا مبرر لرفضها أو التحفظ عليها، إلا إذا كان هناك من يفكر جدياً بالإمساك بقرار الحكومة من خلال إصراره على الثلث المعطل الذي عطل الحكومات السابقة». البيان