شدد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي أمس أن بلاده مصرّة على تأمين حدودها مع قطاع غزة، قائلاً في الوقت ذاته إن «سكان القطاع في عيوننا»، في حين استبعدت حركة حماس تدخلاً عسكرياً مصرياً لدعم حملة «تمرد» الغزية.
وقال فهمي في تصريحات لوكالة «معا» الفلسطينية أمس إن «تكرار اللقاءات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس رسالة سياسية مقصودة معناها التزام مصر تجاه القضية الفلسطينية وأن هذا الالتزام يتزايد ويتضاعف مع القيادة المصرية الجديدة».
وأردف فهمي أن «سكان غزة في عيوننا، ولم يكن هناك شك في ذلك، ولن يكون، وسنفعل كل ما يمكن لتسهيل حياتهم اليومية، ولكن مصر مصرة على تأمين الحدود تأمينا مشروعا ضد أي طرف ينتهك السيادة، وإن التزامنا مع أهل غزة بنفس قوة التزامنا بالحفاظ على السيادة والحدود».
وبشأن تصريحاته السابقة والحادة تجاه استخدام الخيار العسكري لحماية الحدود، قال رئيس الدبلوماسية المصرية: «أنا ملتزم بما صرحت به، وأؤكده مرة أخرى، والقوة العسكرية التي تحدثت عنها ليست ضد المواطنين الفلسطينيين أينما كانوا، وإنما ضد من اعتدوا على الحدود والسيادة».
موقف «حماس»
وبالتوازي، استبعد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» موسى أبومرزوق أن تتدخل مصر عسكريا لدعم أي حركة تمرد في قطاع غزة لإنهاء حكم «حماس» وأضاف أبومرزوق في تصريحات إن «غزة كانت مشمولة في اتفاق كامب ديفيد، وكانت حينئذ فرصة لتحرير غزة مع تحرير سيناء».
وتابع قائلا: «لو كان الأمر حدث، لكانت غزة الآن محررة وتحت الإدارة المصرية كما كانت سابقا».
ورأى القيادي في «حماس» أن «الأوضاع في مصر مختلفة عن غزة تماما ولا مجال للمماثلة بينهما».
وأردف: «في الوقت ذاته، لا يستطيع أحد مهما بلغت مكانته فلسطينيا أن يتجاوز مصر أو أن يقلل من شأنها، فنحن لسنا نداً لمصر، بل نحن بحاجة لمصر وللجهد المصري، ولا يمكن أن نفكر على الإطلاق في معادة مصر أو شعبها أو التدخل في شؤونها، فالأمن المصري خط أحمر، لم ولن يتم العبث به من قبل أي طرف فلسطيني بما فيه حماس».
أزمة المعبر
وعلى صعيد أزمة العالقين بسبب إغلاق معبر رفح بين غزة ومصر وكيفية معالجة هذا الأمر، قال أبو مرزوق إن «قرار تشغيل معبر رفح قرار مصري صرف يحتاج إلى إرادة سياسية لإزالة عوائق تشغيله على رأسها إنهاء الانقسام ووجود حماس في قطاع غزة».
عجز دوائي
ذكرت وزارة الصحة المقالة في قطاع غزة أن القطاع الدوائي يعيش أزمة حقيقية، نتيجة إغلاق معبر رفح البري، مشيرة إلى أن عدد الأصناف التي رصيدها صفر من الأدوية وصل إلى 145 صنفًا من أصل 500 صنف موجودة.
وقال مدير عام الإدارة العامة للصيدلة أشرف أبو مهادي، في تصريح صحافي أمس، إن 65 صنفًا أخرى توشك على النفاد، مما يرفع نسبة العجز في الأدوية إلى 30 في المئة. وذكر أن عدد الأصناف الصفرية من المستهلكات الطبية وصلت إلى 459 صنفًا من أصل 902 صنف ضروري، في حين يتأهب للنفاد بشكل كامل 77 صنفًا أخرى لتصل نسبة العجز فيها إلى 51 في المئة. البيان