رحب النائب التونسي بالمجلس الوطني التأسيسي، عضو حركة «نداء تونس»، ضمير المناعي، بالوساطة الجزائرية بين الأطراف المتنازعة في تونس، وتوقع انتهاء الأزمة الحالية في تونس قريباً في غضون أسبوع، مستبعدًا في حوار خاص مع «البيان» على هامش مشاركته الأخيرة بأعمال مكتب البرلمان العربي في القاهرة، تكرار السيناريو المصري وتدخل الجيش التونسي للفصل بين الفرقاء في تونس.

ورحب المناعي بالوساطة الجزائرية في الأزمة، مشيرًا إلى أن رعايتها للحوار مقبولة من جميع الأطراف في تونس، كما نفى وجود انقسام بين الائتلاف الحاكم في تونس، ولكن هناك اختلافات كبيرة.

وقال المناعي إنه «ليست هناك مبادرة جزائرية، وإنما ثمة رعاية جزائرية للحوار التونسي للفرقاء التونسيين، خاصة وأن الجزائر قريبة جدًا من تونس، وتاريخيًا كنا بلاداً واحدة وفرقتنا فرنسا، لكن الشعبين شعب واحد، ونرحب بأي مساعٍ جزائرية؛ لأنها في الحقيقة رعاية للحوار ما بين التونسيين أنفسهم، والجزائر محل ثقة الأطراف المتنازعة في تونس، والمنافسون السياسيون الكبار في تونس لديهم ثقة في الجزائر، وهذا لمكانة الجزائر».

سيناريو مصري

وعن مقارنة الوضع التونسي، قال: «المشهد السياسي المصري قطعًا لن يتكرر في تونس، لاحظت أن في مصر لم يكن هناك حوار بين الأطراف، وكلٌ كان له تلفزيونه وشاشته الخاصة لوجهة نظره، أما فرص الحوار في تونس أحيانًا يكون مبالغاً فيها، ولا يوجد برنامج تلفزيوني في تونس إلا وتجد الطرف والطرف المقابل».

وقال إن الشرعية القانونية للمجلس التأسيسي والحكومة انتهت بعد سنة واحدة، والآن تحكمنا الشرعية التوافقية، بفضل الحوار الذي أعطى لهما حق الاستمرارية للعام الثاني.

وعن مستقبل العملية الديمقراطية، أكد المناعي: «للأسف نحن كعرب نتكلم عن ديمقراطية محدودة في عالمنا العربي، رغم أن مشكلتنا الأكبر هي في اللاديمقراطية؛ لذا يجب الحديث عن اللاديمقراطية الموجودة في الظرف الراهن، وأمام تعثر الانتقالات الديمقراطية في دول الربيع العربي، فهذا أحسن وقت نتكلم فيه عن الثقافة الديمقراطية قبل آليات الممارسة للديمقراطية والوصول للحكم».