اتفق قادة دول اجتمعوا في نيويورك على هامش الدورة 68 للجمعية العامة للأمم المتحدة، على دعم لبنان في مواجهة تبعات الأزمة السورية، في وقتٍ ناشد الرئيس اللبناني ميشال سليمان المجتمع الدولي بمساعدة اللاجئين السوريين في بلاده.

وعقد اجتماع دولي في نيويورك أمس، بدعوة من فرنسا، لمساعدة لبنان على مواجهة تدفق مئات آلاف اللاجئين السوريين، وهو الأول للمجموعة الدولية لدعم لبنان، والتي تضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن. وأكدت مصادر الوفد اللبناني الى الاجتماع أن «انشاء صندوق لتمويل احتياجات اللاجئين السوريين لم يطرح على الرغم من كل الضغوطات الرسمية اللبنانية التي مورست في هذا الاتجاه»، لافتة الى «وعود لعقد اجتماع أواخر الشهر الجاري في جنيف لبت هذا الموضوع، وبشكل جدي». وأفادت المصادر: «اتفق المجتمعون في نيويورك على ان الهدف الأول والأساسي للقاء اعطاء جرعة دعم سياسي للبنان»، مشيرة إلى أن الوفد اللبناني حمل نتائج الدراسة الأخيرة التي أعدّها مؤخرا البنك الدولي بخصوص تأثيرات الأزمة السورية على لبنان الى اللقاء، «على آمل أن تهزّ الأرقام المخيفة التي خرجت بها الدراسة قادة الدول الكبرى».

كلمة سليمان

وقبيل الاجتماع، وجه الرئيس اللبناني ميشال سليمان من على منصة الأمم المتحدة نداء حض فيه «الدول الصديقة» على مساعدة بلاده لتحمل اعباء اللاجئين السوريين. وفي خطاب امام الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال سليمان ان اللبنانيين «بحاجة دائما لمواكبة ودعم الدول الصديقة لمواجهة تداعيات الأزمات التي لا تعنيهم ابدا والتي تهدد مع ذلك امنهم واستقرارهم». وجدد الرئيس اللبناني طلب «دعم الدول لتوفير المبالغ والإمكانات البشريّة والماديّة الكافية، وبصورة فعليّة، لتأطير وتنظيم وجود اللاجئين السوريين الوافدين إلى لبنان، وتلبية احتياجاتهم الإنسانية والحياتية الأساسية». كما دعا سليمان الى «تعزيز أطر ومساحات إيواء النازحين السوريين داخل الأراضي السوريّة بالذات، في مناطق آمنة تقع خارج إطار النزاع الدائر، علماً بأنّ مساحة سوريا ثمانية عشر أضعاف مساحة لبنان». وطالب بـ«الموافقة على عقد مؤتمر دولي خاص بموضوع اللاجئين السوريين، لا يكتفي فقط بالدعوة إلى تقديم المساعدات الماليّة، بل يباشر البحث في سبل تقاسم الأعباء والأعداد بين الدول، من منطلق المسؤولية المشتركة وفي ضوء السوابق التاريخية. والاجتماع الموسع الذي دعا المفوّض العام للهيئة العليا للاجئين إلى عقده في جنيف في الثلاثين من هذا الشهر خطوة إيجابية في هذا السبيل».

مساعدة

أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما مساعدة جديدة للجيش اللبناني بقيمة 8.7 ملايين دولار للحفاظ على استقرار البلاد. وأوضح أوباما أثناء اجتماع مع نظيره اللبناني ميشال سليمان على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أن الولايات المتحدة «ستقدم التجهيزات الضرورية لدعم القوات المسلحة اللبنانية في مهماتها الداخلية وعلى الحدود». وأشاد أوباما أيضا بـ«الكرم الرائع» للبنانيين حيال السوريين. البيان