انتدب المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب «لجنة للتحري» في المواجهات التي شهدتها الاثنين الماضي مدينة آسا أقصى الجنوب المغربي، بين قوات الأمن والسكان وخلفت مقتل شاب وإصابات في الجانبين وتخريباً. وتتكون «لجنة التحري» حسب بيان للمجلس أمس من ستة أشخاص سيقومون بزيارة المنطقة لمعرفة ما جرى، ليتم تقديم نتائج التحري الميداني للسلطات من أجل تحديد المسؤوليات. وتدخلت قوات الأمن المغربية بقوة فجر الاثنين لتفكيك مخيم في مدينة «أسا» أقصى الجنوب، ما أدى الى اندلاع مواجهات بين الأمن وسكان المدينة وسقوط شاب قتيل، على ما أفاد تقرير حقوقي ليلة الثلاثاء. وأقيم مخيم من "50 خيمة" حسب تقرير للجمعية المغربية لحقوق الإنسان في المنطقة، بإشراف لجنة للحوار ومنتخبي الجهة، وذلك اثر نزاع بين قبيلتين في المنطقة على ترسيم الحدود بينهما، حيث فتح حوار مع السلطات من أجل إيجاد حل. وأضاف التقرير: «بمجرد انتشار الخبر (التدخل الأمني) في صفوف ساكني أسا خرجوا بأعداد غفيرة احتجاجاً على هذا الهجوم العنيف واجهته قوات الدرك الملكي والقوات المساعدة بالقنابل المسيلة للدموع المنتهية الصلاحية (ونمتلك نموذجاً عنها) والرصاص المطاطي».

وصدر بيان للفرع المحلي في مدينة أسا، لحزب العدالة والتنمية الذي يقود التحالف الحكومي قال فيه عن قوات الأمن إنها «تدخلت بشكل عنيف وغير مسبوق على ساكني أسا». وأضاف البيان أنها استعملت «القنابل المسيّلة للدموع والمنتهية الصلاحية والرصاص المطاطي الذي أدى استعماله إلى اغتيال الشاب رشيد الشين ووقوع عشرات الإصابات المتفاوتة الخطورة فضلاً عن مداهمة البيوت واقتحام الدكاكين وحرق السيارات ونهب الممتلكات واستباحة الأعراض وتوقيف كل مظاهر الحياة اليومية الآمنة».

وكانت سلطات محافظة آسا-زاك نفت بشكل قطعي استعمالها للرصاص الحي خلال تدخل قوات حفظ النظام، حسبما أوردت وكالة الأنباء الرسمية.

وأضاف بيان للسلطات نفسها أن الشاب (20 سنة) «وجد مُلقى على الأرض في أحد شوارع المدينة».