أغلقت قوات الأمن المصرية مكاتب صحيفة الحرية والعدالة التابعة لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة، وصادرت معدات فيها تنفيذاً لقرار القضاء بحظر نشاط الجماعة وكل المؤسسات المنبثقة عنها، في وقت أوضحت مصادر حكومية أن التقديرات المبدئية لممتلكات «الإخوان» قدرت بثلاثة مليارات جنيه أغلبيتها مهربة خارج مصر في الفترة من 25 يونيو وحتى 2 يوليو الماضي إلى بنوك تركيا وقطر.

واقتحمت قوات الأمن مقر صحيفة «الحرية والعدالة» الناطقة بلسان حزب الحرية والعدالة، وقامت بتشميع مقر الصحيفة، ونسب لشهود عيان قولهم: إن هذه القوات استولت على الأوراق الموجودة فيه، ونقلته في سيارات تابعة للشرطة إلى مكان غير معلوم.

وقال مصدر أمني: «صدر حكم من المحكمة بتنفيذ هذا بناء على اتهامات بالتحريض على العنف والإرهاب في الماضي القريب»، ويأتي هذا التطور بعد أيام من حكم قضائي مصري بحظر أنشطة جماعة «الإخوان». من جانبه، قال حزب الحرية والعدالة: إن هذه الخطوة «تأتي دون سابق إنذار ودون مبرر قانوني، حيث لم يصدر من النيابة أو القضاء قرار» ضد الصحيفة.

حصر الأموال

إلى ذلك، كشفت مصادر حكومية مسؤولة أن اللجنة الحكومية لإدارة الأموال والعقارات والمنقولات المتحفظ عليها «للإخوان» تضم ممثلي عدد من الوزارات على رأسها وزارات الداخلية والعدل والاستثمار والمالية والإسكان والتنمية المحلية والتضامن الاجتماعي والأوقاف وممثلاً عن البنك المركزي وكذلك كافة المحافظين فضلاً عن خبراء من القانون والاقتصاد.

3 مليارات

وأوضحت المصادر أن التقديرات المبدئية للحصر تكشف عن أن أصول وممتلكات الإخوان تقدر بنحو 3 مليارات جنيه تتمثل أغلبها في شركات صرافة ومدارس ومحال تجارية ومطاعم وحضانات أطفال، وأن أغلب مقرات «الجماعة» وحزب الحرية والعدالة على مستوى الجمهورية هي مؤجرة، وأن أغلب الأصول المملوكة موجودة بالقاهرة الكبرى.

وأشارت المصادر إلى أن «الحصر المبدئي كشف أيضاً عن قيام عدد كبير من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين بتهريب أموالهم خارج مصر في الفترة من 25 يونيو وحتى 2 يوليو الماضي، خاصة إلى بنوك تركيا وقطر، أغلبها في صورة سبائك ذهب وغير ذلك».

وأضافت المصادر أنه من المقرر أن تنتهي اللجنة من حصر الممتلكات خلال 30 يوماً، وأن الأموال التي ستتم مصادرتها وسيتم تحويلها إلى خزانة الدولة، وأن المدارس التابعة «للإخوان» ستتم إدارتها بإشراف كامل من وزارة التربية والتعليم علاوة على تخصيص بعض المباني الخاصة بالجماعة كمقرات لجمعيات خيرية وأهلية تعمل تحت رعاية الحكومة.

حراك في باكستان وتركيا

الى ذلك، ذكرت مصادر إعلامية أن « قيادات في تنظيمات الإخوان المسلمين في دول مختلفة، تعقد اجتماعا في مدينة لاهور الباكستانية بعيدا عن الأضواء، بهدف وضع خطط العمل لمواجهة ما أصاب التنظيم في مصر».

ويعقد كذلك في نفس الوقت التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين مؤتمرا في إسطنبول بتركيا على مدى يومين، يتناول الأوضاع في مصر عقب الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي.

اللقاء، الذي يتم برعاية الجماعة الإسلامية في باكستان، هو صياغة خطة عمل متكاملة للتعامل مع الملف المصري، فيما يناقش لقاء إسطنبول «قضايا تتعلق بالجانب النظري للتحديات التي تواجه التنظيم العالمي للإخوان بعد سقوط حكمهم في مصر، وكيفية التعامل مع التطورات الجديدة».