تُثار في الشارع المصري تسريبات عن إمكانية تحالف السلفيين مرة أخرى مع «الإخوان» قبيل الانتخابات البرلمانية المقبلة، على أن يكون ذلك التحالف «في الخفاء» أو من أسفل المنضدة بما يضمن تعزيز كفة مرشحي السلفيين في الانتخابات بدون ظهور للإخوان، على الرغم من كون حزب النور السلفي، في بداية المرحلة الانتقالية الأولى التي أعقبت تنحي الرئيس الأسبق حسني مبارك، سار في ركب الجماعة، إلا أن ذلك الوفاق ما لبث أن سار في طريق مغاير، خاصةً عقب وصول الإخوان للسلطة وظهور اختلافات عِدة بين الطرفين.

وبحسب مراقبين، فإن الأحزاب السلفية قد ترحب بالدعم الإخواني استغلالًا لما لدى التنظيم من قدرة مادية قد ترجح كفتهم.

مصالحة شاملة

وقال عضو المجلس الرئاسي لحزب النور إن «هناك اتصالات تُجرى بين التيار السلفي وبين جماعة الإخوان من أجل محاولة التوافق وإتمام مصالحة وطنية شاملة، إلا أنها لم تؤد إلى شيء بعد،» موضحاً أن هناك كذلك اتصالات فردية تتم بشكل شخصي بين قيادات الحزب السلفي وبين قيادات الجماعة لتقريب وجهات النظر ومحاولة الدفع بالمصالحة الوطنية.

ونفى ما أثير من تكهنات حول إمكانية أن يسمح حزب النور بتلقي دعم إخواني في الانتخابات البرلمانية المقبلة لتعزز من قوة تيار الإسلام السياسي أسفل قبة البرلمان، قائلًا: «هناك خلافات تجمعنا مع الإخوان، وحتى الآن نحن سوف نخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة بدون الدخول في أي تحالفات سياسية أو انتخابية».

إشكاليات وشرعية

ووفق ما أكده محللون، فإن العديد من الفصائل الإسلامية تقف مضطربة ما بين دعم الجماعة أو مناهضتها خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل الإشكاليات التي يثيرها حزب النور وعدد من الفصائل الإسلامية، التي اعترفت بثورة 30 يونيو وشرعية النظام القائم، حول الدستور الذي تعد له لجنة الخمسين، وهو الخلاف الذي قد يُعجّل من مسألة خروج ممثل السلفيين من اللجنة وانسحابه، فينضموا إلى صفوف الجماعة.

ويأتي ذلك في وقت بدأت القوى السياسية والثورية الاستعداد المبكر للانتخابات البرلمانية المقبلة، على الرغم مما يثار حول إمكانية تقديم الانتخابات الرئاسية على البرلمانية خلال الفترة المقبلة.

نفي

نفى حزب النور السلفي في مصر التواصل مع الاستخبارات الأميركية «حالياً أو سابقاً»، مؤكداً أن سياسته «ثابتة في هذا المجال، وهي أن التواصل مع أي جهة خارجية لا يتم إلا من خلال القنوات الرسمية وبعد التنسيق مع الخارجية والسفارات المصرية حرصاً من الحزب على تحقيق مبدأ مؤسسية الدولة».

وأكد حزب النور في بيان «ترحيبه بالتواصل المصري مع مختلف شعوب وحكومات وأحزاب العالم ما دام ذلك في إطار تبادل الرؤى والخبرات ومحاولة تحقيق المصلحة الوطنية من وراء هذا التواصل، وهو ما حدا بالحزب إلى تلبية دعوة مؤسسة أميركية غير حكومية من المؤسسات البحثية الشهيرة للمشاركة في مؤتمر يتناول الأوضاع السياسية في مصر ويُقرّب وجهات النظر المصرية المختلفة للمتابع الغربي». «البيان»